ثلاثا أنه يقع به الثلاث أما إذا قلنا لا يقع الثلاث بالنية لم يقع الثلاث إلا بقوله ثلاثا بغير خلاف ومنها إذا وقع العقد على اسم مطلق ونوى تعيينه قبل العقد فهل يصح أم لا قد سبق لنا أن في صحة النكاح وجهين إذا قال زوجتك بنتي وله بنات ونويا واحدة معينة وإن مأخذ البطلان اشتراط الشهادة على النكاح وهذا يقتضي صحة سائر العقود التي لا يحتاج فيها إلى الشهادة بمثل ذلك وصرح صاحب المحرر إذا اشترى شيئا بثمن مطلق في الذمة ونوى نقده من المال المغصوب ونقده منه فهل يكون العقد باطلا كما لو وقع على عين المغصوب أو يكون صحيحا على روايتين وإنما خرج الخلاف في تقييد المطلق بالنية دون تخصيص العام بها لأن تخصيص العام نقص منه وقصر له على بعض مدلوله وذلك إنما يكون بالنية والإرادة فهي المخصصة حقيقة وإنما تسمى الأدلة الدالة على التخصيص مخصصات لدلالتها على الإرادة المخصصة وهذا بخلاف تقييد المطلق فإنه زيادة على مدلوله فلا تثبت الزيادة بالنية المجردة فإن قيل هذا ينتقض عليكم بتعميم الخاص بالنية فإنه إلزام زيادة على اللفظ بمجرد النية قيل الفرق بينهما أن الخاص إذا أريد به العام كان نصا على الحكم في صورة لعلة فيتعدى الحكم إلى كل ما وجدت فيه تلك العلة وهذا غير موجود في المطلق إذا أريد به بعض مقيداته وأما القسم الرابع فله صور منها لو قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة فهل يلزمه الثلاث في الباطن على وجهين أحدهما لا يلزمه وهو قول أبي الخطاب وصاحب الحلواني والثاني يقع به الثلاثة في الباطن وهو الذي جزم به السامري في فروقه وصاحب المغني واختاره صاحب المحرر لأن النية إنما تصرف اللفظ إلى محتمل ولا احتمال في النص الصريح إنما الاحتمال في العموم ويشهد له قول أحمد في رواية صالح النية فيما خفي ليس فيما ظهر ومنها لو قال نسائي الأربع طوالق واستثنى بقوله فلانة فهي كالتي قبلها ومنها لو قال كل عبد لي حر واستثنى بقلبه بعض عبيده فذكر ابن أبي موسى في
القواعد · الصفحة ٣١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي