تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدرجة وخالف الشيخ تقي الدين في الوقف وقال لا يرجع فيه بالقرابة الأجنبية عن استحقاق الوقف القاعدة الحادية والعشرون بعد المائة في تخصيص العموم بالعرف وله صورتان إحداهما أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده حتى صار حقيقة عرفية فهذا يختص به العموم بغير خلاف فلو حلف لا يأكل شواء اختصت يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما يشوى وكذلك لو حلف على لفظ الدابة والسقف والسراج والوتد لا يتناول إلا ما يسمى في العرف كذلك دون الآدمي والسماء والشمس والجبل فإن هذه التسمية فيها هجرت حتى عادت مجازا الصورة الثانية أن لا يكون كذلك وهو نوعان أحدهما ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدا به ولا يفرد بحال فهذه لا يدخل في العموم بغير خلاف نعلمه فخيار شنبر وتمر هندي لا يدخلان في مطلق الثمر والخيار ذكره القاضي في خلافه ونظيره ماء الورد لا يدخل في اسم الماء المطلق والنوع الثاني ما يطلق عليه الاسم العام لكن الأكثر أن لا يذكر معه إلا بقيد أو قرينة ولا يكاد يفهم عند الإطلاق دخوله فيه ففيه وجهان ويتفرع عليهما مسائل منها لو حلف لا يأكل الرءوس فقال القاضي يحنث بأكل كل ما يسمى رأسا من رءوس الطيور والسمك ونقله في موضع عن أحمد وقال في موضع العرف يعتبر في تعميم الخاص لا في تخصيص العام وقال أبو الخطاب لا يحنث إلا برأس يؤكل في العادة مفردا وكذلك ذكر القاضي في موضع من خلافه أن يمينه تختص بما يسمى رأسا عرفا وحكى ابن الزاغوني في الإقناع روايتين إحداهما يحنث بأكل كل رأس والثانية لا يحنث إلا بأكل رأس بهيمة الأنعام خاصة وعزى الأولى إلى الخرقي وفي الترغيب ذكر الوجه الثاني أنه لا يحنث إلا بأكل رأس يباع مفردا للأكل عادة قال فإن جرت عادة قوم بأكل رءوس الظباء حنث به في ذلك المكان وفي غيره وجهان مأخذهما هل الاعتبار بأصل العادة أو عادة الحالف انتهى

القواعد · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٠٨