ونص الإمام أحمد في رواية ابن منصور فيمن قال لامرأته أنت طالق طلقة إن ولدت ذكرا وطلقتين إن ولدت أنثى فولدت ذكرا وأنثى أنه على ما نوى إنما أراد ولادة واحدة وأنكر قول سفيان أنه يقع عليها فالأول ما علق وبه وتبين بالثاني ولا تطلق به وقول سفيان وهو الذي عليه أصحابنا أبو بكر وأبو حفص والقاضي وأصحابه وكذلك ابن حامد وزاد أنها تطلق بالثاني أيضا والمنصوص أصح لأن الحالف إنما حلف على حمل واحد وولادة واحدة والغالب أنه لا يكون إلا ولدا واحدا لكنه لما كان ذكرا مرة وأنثى أخرى نوع التعليق عليه فإذا ولدت هذا الحمل ذكرا وأنثى لم يقع به المعلق بالذكر والأنثى جميعا بل المعلق بأحدهما فقط لأنه لم يقصد إلا إيقاع أحد الطلاقين وإنما ردده لتردده في كون المولود ذكرا أو أنثى وينبغي أن يقع أكثر الطلاقين إذا كان القصد تطليقها بهذا الوضع سواء كان ذكرا أو أنثى لكنه أوقع بولادة أحدهما أكثر من الآخر فيقع به أكثر المعلقين تنبيه إذا كانت الجهة واحدة لم يتعدد الاستحقاق بتعدد الأوصاف المدلية إليها كالوصية لقرابته إذا أدلى شخص بقرابتين والآخر بقرابة واحدة ذكره القاضي في خلافه في الوصية للإخوة أنه يستوي الإخوة للأبوين والإخوة للأب والإخوة للأم لأن الكل مشتركون في جهة الأخوة فلا عبرة بتعدد الجهات الموصلة إليها القاعدة العشرون بعد المائة يرجح ذو القرابتين على ذي القرابة الواحدة وإن لم تكن إحداهما لها مدخل في الاستحقاق في مسائل منها في الأخ للأبوين على الأخ للأب في الميراث بالولاء رواية واحدة وخرج ابن الزاغوني في كتابه التلخيص في الفرائض رواية أخرى باشتراكه في مسألة النكاح ومنها تقديم الأخ للأبوين على الأخ للأب في ولاية النكاح في إحدى الروايتين اختارها أبو بكر ورجحه صاحب المغني ومنها تقديمه عليه في حمل العاقلة وفيه الروايتان ومنها تقديمه عليه في الصلاة على الجنازة وفيه الروايتان أيضا ومنها في الوقف المقدم فيه بالقرب وكذلك الوصية فيترجح الأخ للأبوين على الأخ للأب صرح به القاضي والأصحاب في الوصية وعللوا بأن الانفراد بالقرابة كالتقدم
القواعد · الصفحة ٣٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي