والد وولده وبين بقية طبقته وقد يفرق بينهما بأن الوقف هاهنا أولا كان بين شخص وولده فروعي هذا الترتيب في استحقاق ولده وولد ولده وليس في طبقة بعد طبقة ولكن سنذكر من كلام أحمد في مسألة التدبير ما يحسن تخريج هذا الوجه منه إن شاء الله تعالى ومنها إذا علق طلاق نسائه أو عتق رقيقه على صفات متعددة فوجد بعضها من بعض وباقيها من بعض آخر فهل يكفي في وقوع الطلاق والعتاق مع قطع النظر عن الحنث بوجود بعض الصفة فإن للأصحاب في الاكتفاء ببعض الصفة في الطلاق والعتاق طرقا ثلاثة إحداهن أنه يكتفي بها كما يكتفي بذلك في الحنث في اليمين وهي طريقة القاضي واستثنى في الجامع من ذلك أن تكون الصفة معارضة والثانية لا يكتفي بها وإن اكتفيا ببعض المحلوف عليه في الحنث لأن هذا شرط ومشروط وعلة ومعلول فلا يترتب الأثر إلا على تمام المؤثر وهي طريقة ابن عقيل وصاحب المغني والثالثة إن كانت الصفة تنتفي قطعا أو تبعا أو تصديقا أو تكذيبا فهي كاليمين وإلا فهي علة محضة فلا بد من وجودها بكمالها وهي طريقة صاحب المحرر والقاضي يفرع على اختياره في هذه المسائل فقال فيما إذا قال لعبيده إذا أديتم إلي ألفا فأنتم أحرار عتق كل واحد منهم بأداء حصته وكذلك إذا قال لعبيده إذا دخلتم الدار فأنتم أحرار عتق من دخل منهم لأن وجود الصفة تقوم مقام جميعها فمتى أدى واحد منهم عتق هكذا ذكره في باب الكتابة ورده الشيخ مجد الدين وقال هو عندي خطأ يقينا لأن هذه الصفة لا تشتمل على منع ولا حث انتهى وعندي أنه لو صح الاكتفاء ببعض الصفة هاهنا لم يصح ما قاله القاضي ولم يتفرع على الاكتفاء لبعض الصفة إذ لو كان التفريع على ذلك لعتقوا كلهم بأداء بعضهم لبعض الألف وبدخول بعضهم الدار وهذا خلاف قول القاضي وإنما يتوجه ما قاله القاضي على أن يكون من باب توزيع المفردات على المفردات فكأنه قال من دخل منكم الدار فهو حر ومن أدى إلي حصته من الألف فهو حر وهذا لا تعلق له بمسألة الاكتفاء ببعض الصفة وكلام أحمد يدل على اعتبار هذا التوزيع في مثل هذه التعليقات فإنه نص في رواية
القواعد · الصفحة ٢٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي