يحتاج إلى التحري في ذلك على أصح الوجهين وكذلك لو اشتبهت ميتة بلحم أهل مصر أو قرية أو اشتبه حرام قليل بمباح كثير ونحو ذلك إلا أن يكثر الحرام ويغلب فيخرج المسألة على تعارض الأصل والظاهر كثياب الكفار وأوانيهم ومنها طين الشوارع محكوم بطهارته على الصحيح المنصوص ومنها إذا طلق واحدة من نسائه وأنسيها فإنها تميز بالقرعة ويحل له وطء البواقي على المذهب الصحيح المشهور وكذلك لو أعتق واحدة من إمائه ومنها إذا أحرم بنسك وأنسيه ثم عينه بقران فإنه يجزئه عن الحج وهل يجزئه عن العمرة وجهين أشهرهما عند المتأخرين لا يجزئه لجواز أن يكون أحرم بحج أو لا ثم أدخل عليه العمرة بنية القران فلا تصح عمرته والثاني يجزئه لأنه إنما يمنع من إدخال العمرة على الحج مع العلم فأما مع عدمه فلا تنزيلا للمجهول كالمعدوم فكأنه ابتدأ الإحرام بهما من حين التعيين القاعدة السابعة بعد المائة تمليك المعدوم والإباحة له نوعان أحدهما أن يكون بطريق الأصالة فالمشهور أنه لا يصح والثاني أن يكون بطريق التبعية فيصح في الوقف والإجازة وهذا إذا صرح بدخول المعدوم فأما إن لم يصرح وكان المحل لا يستلزم المعدوم ففي دخوله خلاف وكذا لو انتقل الوقف إلى قوم فحدث من يشاركهم ويتخرج على هذه القاعدة مسائل منها الإجازة لفلان ولمن يولد له فإنها تصح وفعل ذلك أبو بكر بن أبي داود وهو من أعيان أصحابنا فإنه أجاز لشخص وولده ولحبل الحبلة ومنها الإجازة لمن يولد لفلان ابتداء فأفتى القاضي فيها بالصحة مطلقا نقله عنه أبو بكر الخطيب وقياس قوله في الوقف عدم الصحة ومنها الوقف على من سيولد له فصرح القاضي في خلافه بأنه لا يصح لأنه وقف على من لا يملك في الحال واقتصر عليه فلم يصح كما لو وقف على العبد قال أحمد في رواية صالح الوقف إنما يكون أن يوقفه على ولده أو من يكون من أقاربه فإذا انقرضوا فهو صدقة على المساكين أو من رأى قال الشيخ مجد الدين ظاهره يعطى صحة الوقف ابتداء على من يولد له أو من يوجد من أقاربه وهذا عندي وقف معلق بشرط انتهى ويمكن أن يحمل على أن مراده من يكون موجودا من أقاربه فيكون
القواعد · الصفحة ٢٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي