ومنها لو امتنع من أداء الزكاة فأخذها الإمام منه قهرا فإنه تجزئ عنه ظاهرا وباطنا في أصح الوجهين وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي لأن للإمام ولاية على الممتنع وهذا حق تدخله النيابة فوقع موقعه ومنها لو تعذر استئذان من وجبت عليه الزكاة لغيبة أو حبس فأخذ الساعي الزكاة من ماله سقطت عنه ومنها ولي الصبي والمجنون يخرج عنهما الزكاة ويجزئ كما يؤدي عنهما سائر الواجبات المالية من النفقات والغرامات ومنها إذا عين أضحية فذبحها غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبها ولم يضمن الذابح شيئا نص عليه لأنها متعينة للذبح ما لم يبدلها وإراقة دمها واجب فالذابح قد عجل الواجب فوقع موقعه ولا فرق عند الأكثرين بين أن تكون معينة ابتداء أو عن الواجب في الذمة وفرق صاحب التلخيص بين ما وجب في الذمة وغيره وقال المعينة عنها في الذمة يشترط لها نية المالك غيره بغير إذنه فقال عند الذبح فلا يجزئ ذبح غيره لها بغير إذنه فيضمن ومنها لو أحرم وفي يده المشاهدة صيد فأطلقه القاضي والأكثرون لا يضمن لأنه فعل الواجب عليه كما لو أدى عنه دينه في هذا الحال وفي المبهج للشيرازي أنه لا يضمن لأن ملكه لم يزل عنه وإرسال الغير إتلاف يوجب الضمان فهو كقتله اللهم إلا أن يكون المرسل حاكما أو ولي صبي فلا ضمان للولاية وهذا كله بناء على قولنا يجب عليه إرساله وإلحاقه بالوحش وهو المنصوص أما إن قلنا يجوز له نقل يده إلى غيره بإعارة أو إيداع كما قاله القاضي في المجرد وابن عقيل في باب العارية فالضمان واجب بغير إشكال ومنها لو نذر الصدقة بمال معين فتصدق به عنه غيره ففيه وجهان أحدهما لا ضمان عليه كالأضحية وهو اختيار أبي الخطاب في انتصاره سواء قيل بزوال ملكه أو امتناع الإبدال كما لو اختاره أو ببقاء الملك وجواز الإبدال إذ لا فرق بين الدراهم المنذورة وبين الأضحية في ذلك الثاني الضمان وهو قول القاضي وابن عقيل ويشكل الفرق بينه وبين الأضحية لا سيما والمنقول لا يتعين بالتعيين في العقود على إحدى الروايتين بخلاف الحيوان وقد يقال في الفرق إن الأضحية إنما يجوز إبدالها بخير منها والنقود متساوية غالبا فلا معنى لإبدالها وقد أشار القاضي إلى الفرق
القواعد · الصفحة ٢٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي