تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيمن حفر لرجل في غير ملكه بئرا فوقع فيها إنسان فقال الحافر ظننت أنها في ملكه فلا شيء عليه وبذلك جزم القاضي وابن عقيل في كتاب الجنايات مع اشتراك الحافر والآمر في التسبب وانفراد الحافر بمباشرة السبب وإنما سقط عنه الضمان لعدم علمه بالحال وههنا أولى لاشتراكها في ثبوت اليد ولو أتلفته على وجه محرم شرعا عالمة بتحريمه كالقاتلة للعبد المغصوب والمحرقة للمال بإذن الغاصب ففي التلخيص يستقر عليها الضمان لأنها عالمة بتحريمة فهي كالعالمة بأنه مال الغير ورجح الحارثي دخولها في قسم المغرور لأنها غير عالمة بالضمان فتغرير الغاصب لها حاصل والله أعلم القاعدة الرابعة والتسعون قبض مال الغير من يد قابضه بحق بغير إذن مالكه إن كان يجوز له إقباضه فهو أمانة عند الثاني إن كان الأول أمينا وإلا فلا وإن لم يك إقباضه جائزا فالضمان عليهما ويتخرج وجه آخر ألا يضمن غير الأول ويندرج تحت ذلك صور منها مودع المودع فإن كان حيث يجوز الإيداع فلا ضمان على واحد منهما وإن كان حيث لا يجوز فالضمان على الأول وفي الثاني وجهان سبق ذكرهما ومنها المستأجر من المستأجر فإن كان حيث يجوز الإيجار بأن كان لمن يقوم مقامه في الانتفاع فلا ضمان وإلا فلا يثبت الضمان عليها وقراره في العين على الأول ويتخرج وجه آخر أنه لا ضمان على الثاني بحال من المودع ومنها مضارب المضارب حيث يجوز له فهو أمين وهل الثاني مضارب للمالك والأول وكيل في العقد لا شيء له من الربح أو هو مضارب للأول فالربح بينهما على وجهين جزم به القاضي في المجرد بالأول ثم اختار الثاني فيما إذا دفعه مضاربة وقلنا لا يجوز له ذلك وحيث منع من دفعه مضاربة فللمالك تضمين أيهما شاء ويرجع الثاني على الأول إن لم يعلم بالحال لدخوله على الأمانة وفيه وجه آخر لا يرجع لحصول التلف تحت يده وقد سبق أصله ويتخرج أن لا يضمن الثاني بحال وإن علم بالحال فهل هو كالغاصب لا أجرة له أو كالمضارب المتعدي له أجرة المثل يحتمل وجهين قاله صاحب التلخيص وحكاهما صاحب الكافي روايتين من غير تقييد بحالة العلم ومنها وكيل الوكيل حيث لا يجوز التوكيل فهو كالمضارب في الضمان

القواعد · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٤٢