تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامل هل تثبت على الشجر والثمر الذي عليه أم لا والأظهر أن لا لأن الضمان عندنا لا ينتقل في الثمر المعلق على شجرة بالتخلية إلا أن يقال يده هاهنا على الثمر حصلت تبعا لثبوت يده على الشجر فيقال في ثبوت يده على الشجر هاهنا تردد ذكرناه آنفا حتى لو تلف بعض الشجر ففي تضمينه للعامل الاحتمالان صرح به في التلخيص أيضا ولو اشترى شجرة بثمرها فهل يدخل الثمر في ضمانها تبعا لشجره قال ابن عقيل في فنونه لا يدخل والمذهب دخوله تبعا لانقطاع علق البائع عنه من السقي وغيره وبكل حال فيتوجه أن يضمن العامل الثمر التالف بعد جداده واستحفاظه بخلاف ما على الشجر اليد التاسعة القابضة تملكا لا بعوض إما للعين بمنافعها بالهبة والوقف والصدقة والوصية أو للمنفعة كالموصى له بالمنافع فالمشهور أنها ترجع بما ضمنته بكل حال لأنها دخلت على أنها غير ضامنة لشيء فهي مغرورة إلا ما حصل لها به نفع ففي رجوعها بضمانه الروايتان ويتخرج وجه آخر أنها لا تضمن ابتداء ما لم يستقر ضمانها عليه وذكر القاضي وابن عقيل رواية أنه لا ترجع بما ضمنته بحال وهو منزل على القول باستقرار الضمان على من تلف تحت يده وإن كان أمينا كما سبق ثم اختلف الأصحاب في محل الروايتين في الرجوع بما انتفعت به على طرق ثلاثة إحداهن أن محلهما إذا لم يقل الغاصب هذا ملكي أو ما يدل عليه فإن قال ذلك فالمدار عليه بغير خلاف لاعترافه باستقرار الضمان عليه ونفيه عن القابض وهي طريقة المغني والثانية إن ضمن المالك القابض ابتداء ففي رجوعه على الغاصب الروايتان مطلقا وإن ضمن الغاصب ابتداء فإن كان القابض قد أقر له بالملكية لم يرجع على القابض رواية واحدة ولو قلنا إن ما ينتفع به يستقر ضمانه عليه لأنه بإقراره بالملك معترف بأن المستحق ظالم له بالتغريم فلا يرجع بظلمه على غير ظالمه وهي طريقة القاضي والثالث في الخلاف من الكل من غير تفصيل وهي طريقة أبي الخطاب وغيره اليد العاشرة المتلفة للمال نيابة عن الغاصب كالذبح للحيوان والطابخ له فلا قرار عليها بحال وإنما القرار على الغاصب لوقوع الفعل له فهو كالمباشر كذا قال القاضي وابن عقيل والأصحاب ويتخرج وجه آخر بالقرار عليها فيما تلفته كالمودع إذا تلفت تحت يده وأولى لمباشرتها للإتلاف ويتخرج وجه آخر لا ضمان عليها بحال من نص أحمد

القواعد · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٤١