القهر وإن كان المالك غائبا فالدخول غصب بكل حال لحصول الاستيلاء به وذكر بعض أصحابنا في خلافه أن الجالس على بساط غيره بغير إذنه يكون ضامنا لما جلس عليه منه والداخل إن دخل بنية الغصب صار غاصبا ومنها لو أردف المالك خلفه على الدابة فتلفت فهل يضمن الرديف نصف القيمة لكونه مستعيرا أم لا لثبوت يد المالك عليها ذكر في التلخيص احتمالين وصحح للثاني تنبيه لو كانت العين ملكا لاثنين فرفع الغاصب يد أحدهما ووضع يده موضع يده وأقر الآخر على حاله فهل يكون غاصبا لنصيب رفع يده خاصة أم هو غاصب لنصف العين من الشريكين مشاعا قال القاضي وابن عقيل هو غاصب لنصف من رفع يده فقط ورجحه الشيخ تقي الدين مستدلا بأن الأعمال بالنيات فعلى هذا لو استعمل الغاصب والشريك الملك وانتفعا به لم يلزم هذا الشريك لشريكه المخرج شيء فلو باعا العين صح في نصيب الشريك البائع كله وبطل في النصف الذي باعه الغاصب والمنصوص عن أحمد يدل على خلاف لأنه نص في رواية حرب على أن من غصب من قوم ضيعة ثم رد إلى أحدهم نصيبه مشاعا لم يطب للمردود عليه الانفراد بما رد عليه وهو يشبه أصله المنصوص عنه في منع إجارة المشاع من غير الشريك لتعذر تسليمه بانفراده فعلى هذا ليس للشريك الذي لم يرفع يده التصرف إلا في الربع خاصة والربع الآخر حق لشريكه المغصوب منه ولم يجتمع ههنا يد الغاصب مع يد المالك في شيء القاعدة الثالثة والتسعون من قبض مغصوبا من غاصبه ولم يعلم أنه مغصوب فالمشهور عن الأصحاب أنه بمنزلة الغاصب في جواز تضمينه ما كان الغاصب يضمنه من عين ومنفعة ثم إن كان القابض قد دخل على ضمان عين أو منفعة استقر ضمانها عليه ولم يرجع على الغاصب وإن ضمنه المالك ما لم يدخل على ضمانه ولم يكن حصل له بما ضمنه نفع رجع به على الغاصب وإن كان حصل له به نفع فهل يستقر ضمانه عليه أم يرجع على الغاصب على روايتين هذا ما ذكره القاضي والأكثرون وفي بعضه خلاف نشير إليه في موضعه إن شاء الله تعالى وهذه الأيدي القابضة من الغاصب مع عدم العلم بالحال عشرة الأولى الغاصبة يتعلق بها الضمان كأصلها ويستقر عليها مع التلف تحتها ولا يطالب بما زاد على مدتها والثانية الآخذة لمصلحة الدافع كالاستيداع والوكالة بغير جعل فالمشهور أن للمالك
القواعد · الصفحة ٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي