بخلاف ما إذا بسط فيه مصلى وقلنا لا يثبت به السبق فإنه يرفع ويصلى موضعه ولا يصلى عليه لأن رفعه لا مشقة فيه ومن ذلك الانتفاع بالطريق بإلقاء الكناسة والأقذار فإن كان نجاسة فهو كالتخلي في الطريق وهو منهي عنه لكن هل هو نهي كراهة أو نهي تحريم كلام الأصحاب مختلف في ذلك وإن كان مما يحصل به الزلق كرش الماء وصبه وإلقاء قشور البطيخ أو يحصل به العثور كالحجر فلا يجوز والضمان واجب به وقد نص عليه أحمد في رش الماء قال في الترغيب إلا أن يرشه ليسكن به الغبار فهو مصلحة عامة فيصير كحفر البئر السابلة وفيه روايتان ومنها الحفر في الطريق وهو ممنوع سواء تركه ظاهرا أو غطاه وأسقف عليه قال المروذي سألت أبا عبد الله عن الرجل يحفر في فنائه البئر أو المخرج المغلق قال لا هذا طريق للمسلمين قلت إنما هي بئر تحفر ويسد رأسها قال أليس في طريق المسلمين أكره هذا كله فمنع من التصرف في باطن الطريق بالحفر ونقل عنه ابن هانئ وابن بختان والفضل بن زياد في رجل في داره شجرة فنبت من عروقها شجرة في دار رجل آخر لمن هذه الشجرة قال ما أدري ما هذا وربما كان ضررا على صاحب الأرض قال القاضي وظاهر هذا أنه إذا لم يكن فيها ضرر وهو أن تكون عروقها تحت الأرض لا يؤخذ بقلعها لأن الضرر إنما يكون بظهورها على وجه الأرض انتهى وفيه نظر وصرح ابن عقيل في الواضح في أصول الفقه بوجوب إزالة عروق شجرته من أرض غيره ومنها إشراع الأجنحة والساباطات والخشب والحجارة في الجدار إلى الطريق فلا يجوز ويضمن به نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وابن منصور ومهنا وغيرهم ولم يعتبر إذن الإمام في ذلك وكذلك ذكر القاضي في المجرد وصاحب المغني وقال القاضي في خلافه والأكثرون يجوز بإذن الإمام مع انتفاء الضرر به وفي شرح الهداية للشيخ مجد الدين في كتاب الصلاة إن كان لا يضر بالمارة جاز وهل يفتقر إلى إذن الإمام على روايتين إحداهما يفتقر لأنه ملك مشترك بين المسلمين فلا يجوز تخصيصه بجهة خاصة إلا للإمام والثانية لا يفتقر لأن منفعة الطريق المرور وهو لا يختل بذلك
القواعد · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي