تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأخذ وليس له المعاوضة عند أكثر الأصحاب ووقع في المقنع والمحرر ما يقتضي حكاية روايتين في جواز المعاوضة وإن قلنا بعدم الملك ولعله من باب المعاوضة عما يستحق تملكه فيلتحق بالقاعدة ومنها مقاعد الأسواق ومجالس المساجد ونحوها يصح نقل الحق فيهما بغير عوض لأن الحق فيهما لازم بالسبق ولو آثر بها غيره فسبق ثالث فجلس فهل يكون أحق من المؤثر أم لا على وجهين أحدهما نعم لأن الحق القائم زال بانفصاله فصار الحق ثابتا بالسبق والثاني لا لأنه لو قام لحاجة ونحوها لم يسقط حقه فكذا إذا آثر غيره لأنه أقامه مقام نفسه وبنى بعضهم هذا الخلاف على القول بعدم كراهة الإيثار بالقرب فأما إن قلنا بكراهيته فالسابق أحق به وجها واحدا وفرق بعضهم بين مجالس المساجد ونحوها ومقاعد الأسواق فأجاز النقل في المقاعد خاصة لأنها منافع دنيوية فهي كالحقوق المالية ومنها الطعام المباح في دار الحرب يجوز نقل اليد فيه إلى من هو من أهل الاستحقاق من المغنم أيضا لاشتراك الكل في استحقاق الانتفاع ولا يكون ذلك تمليكا لانتفاء ملكه بالأخذ حتى لو احتاج إلى صاع من بر جيد وعنده صاعان رديئان فله أن يبدلهما بصاع إذ هو مأخوذ على الإباحة دون التمليك صرح به القاضي وابن عقيل ومنها المباح أكله من مال الزكاة والأضاحي يجوز إطعامه للضيفان ونحوهم لاستقرار الحق فيه بخلاف طعام الضيافة ولا يجوز المعاوضة عن شيء من ذلك ومنها منافع الأرض الخراجية فيجوز نقلها بغير عوض إلى من يقوم مقامه فيها وينتقل إلى الوارث ويقوم مقام موروثه فيها وكذلك يجوز جعلها مهرا نص عليه في رواية عبد الله ونص في رواية ابن هانئ وغيره على جواز دفعها إلى الزوجة عوضا عما تستحقه عليه من المهر وهذا معاوضة عن منافعها المملوكة فأما البيع فكرهه أحمد ونهى عنه واختلف قوله في بيع العمارة التي فيها لئلا يتخذ طريقا إلى بيع رقبة الأرض التي تملك بل هي إما وقف وإما للمسلمين جميعا ونص في رواية المروذي على أنه يبيع آلات عمارته بما يساوي وكره أن يبيع بأكثر من ذلك لهذا المعنى وكذلك نقل عنه ابن هانئ أنه قال يقوم دكانه ما فيه من غلق وكل شيء يحدثه فيه فيعطى ذلك ولا أرى أن يبيع سكنى دار ولا دكان ورخص في رواية عنه في شرائها دون بيعها لأن شراءها استنقاذ لها بعوض ممن يتعدى الصرف فيها وهو جائز ورخص في رواية المروذي أيضا في بيع ما

القواعد · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٢٢