تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه ليس له حكم الأولاد وهذا يرجح أنه جزء من الأم وأن تذكيته تابع لتذكيتها وأما إن قيل بأنه ولد مستقل ففيه نظر وقد ينبني على ذلك أنه هل يجب فيه إراقة دمه إذا خرج أم لا وكلام أحمد في ذلك يدل على روايتين وأكثر النصوص عنه يدل على الاستحباب فقط وفي بعضها ما يشعر بالوجوب وهذا ينزع إلى أنه ولد مستقل لكن عفي عن موته بغير تذكية لاتصاله بأمه عند تذكيتها ثم وجب سفح دمه ليحصل مقصود التذكية فيه ومنها إذا ماتت الحامل وصلى عليها هل ينوي الصلاة على حملها قال ابن عقيل في فنونه لا وعلل بالشك في وجوده وهذا متوجه على القول بأنه كالمعدوم قبل الانفصال وعلى القول بأنه كالجزء من الأم أيضا وأما إن قيل بأنه ولد مستقل ففيه نظر وقد يقال شرط ثبوت الأحكام له ظهوره ولم يوجد فهذا متوجه القاعدة الخامسة والثمانون الحقوق خمسة أنواع أحدها حق ملك كحق السيد في مال المكاتب ومال القن إذا قلنا يملك بالتمليك وما يمتنع إرثه لمانع كالتركة المستغرقة بالدين على رواية كالمحرم إذا مات موروثه وفي ملكه صيد على أظهر الوجهين والثاني حق تملك كحق الأب في مال ولده وحق العاقد للعقد إذا وجب له وحق العاقد في عقد يملك فسخه ليعيد ما خرج عنه إلى ملكه مع أن في هذا شائبة من حق الملك وحق الشفيع في الشقص وههنا صور مختلف فيها هل يثبت فيها الملك أو حق التمليك فمنها حق المضارب في الربح بعد الظهور وقبل القسمة وفيه روايتان إحداهما أنه يملكها بالظهور والثانية لم يملكه وإنما ملك أن يتملكه وهو حق متأكد حتى لو مات ورث عنه ولو أتلف المالك المال غرم نصيبه وكذلك الأجنبي ولو أسقط المضارب حقه منه فإن قلنا هو ملكه لم يسقط وإن قلنا لم يملكه بعد ففي التلخيص احتمالان أحدهما يسقط كالغنيمة والثاني لا لأن الربح هنا مقصود وقد تأكد سببه بخلاف الغنيمة فإن مقصود الجهاد إعلاء كلمة الله لا المال ومنها حق الغانم في الغنيمة قبل القسمة وفيه وجهان

القواعد · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٠٩