تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير خلاف فينبني على الخلاف في اعتبار الضمان هل هو بحالة السراية أو الجناية كما تقدم وفي مسودة شرح الهداية يضمنه بدية حر رواية واحدة وهو سهو الصورة الثالثة أن يعتق أولا ثم يجنى عليه ثم ينفصل حيا فيجب ضمانه بدية حر إن قلنا عتق وهو حمل وإن قلنا لا يعتق إلا بعد الانفصال انبنى على الخلاف في اعتبار الضمان هل هو بحالة الجناية أو السراية فإن قلنا بحالة السراية ضمنه بدية حر وإلا ضمنه ضمان رقيق وظاهر كلام صاحب المحرر أنه يجب ضمانه بدية حر وجها واحدا لأن الجناية وقعت بعد العتق المباشر ووجد الموت بعد النفوذ وفيه نظر والأظهر أنه كمن جني عليه بعد التعليق ثم مات بعد وجود الصفة والصورة الرابعة أن يعتق ثم يجنى عليه ثم ينفصل ميتا فإن قلنا عتق وهو حمل ضمنه ضمان جنين حر وإن قلنا إنه لم يعتق ضمنه ضمان جنين رقيق ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور معللا بأنه لم يعتق بعد وفي الخلاف الكبير والمحرر أن حربا نقل ذلك أيضا عن أحمد وليس كذلك وإنما حكاه أحمد في روايته عن الزهري وقال ما أدري كيف وجهه وقال القاضي وابن عقيل إذا قلنا لا يصح عتق الحمل فوجوده كعدمه في جميع هذه الصور فهو ضعيف كما سبق ومنها ورود العقود على الحامل كالبيع والهبة والوصية والإصداق قال القاضي وابن عقيل إن قلنا للحمل حكم فهو داخل في العقد ويأخذ قسطا من العوض وإن قلنا لا حكم له لم يأخذ قسطا من العوض وكان بعد وضعه حكمه حكم النماء المنفصل فلو ردت العين بعيب أو إفلاس أو طلاق فإن قلنا له حكم رد مع الأصل وإلا كان حكمه حكم النماء وقياس المنصوص عن أحمد في الحمل أنه لا يعتق وأنه تركة موروثة يقتضي أن حكمه حكم الأجزاء لا حكم الولد المنفصل فيجب رده مع العين وإن قلنا لا حكم له إذ المراد بذلك أنه لا يثبت له حكم الأولاد لا أنه معدوم وهذا أصح وهو ظاهر كلام الأكثرين في مسألة الفلس ولا فرق بين ما يعتبر له القبض من العقود كالرهن والهبة وما لا يعتبر قبضه ويحصل قبضه تبعا لأمه ذكره القاضي في خلافه ويتخرج على هذا الأصل مسألة اشتراط الحمل في البيع والسلم في الحيوان الحامل وغير ذلك ومنها جنين الدابة المذكاة هل يحكم بزكاته معها قبل الانفصال أم لا قال ابن عقيل في فنونه لا يحكم بذكاته إلا بعد الانفصال وظاهر كلام أحمد خلافه فإنه قال هو ركن من أركانها وفرق بين الجنين والولد المنفصل بأن الجنين فيه غرة والولد فيه الدية فعلم

القواعد · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٠٨