تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ألقت البهيمة بالجناية جنينا حيا ثم مات فاحتمالان ذكرهما القاضي وابن عقيل في الرهن أحدهما يضمن قيمة الولد حيا لا غير والثاني عليه أكثر الأمرين من قيمته أو ما نقصت الأم وكذلك ذكر صاحب المغني في الأمة إذا أسقطت الجنين هل يجب ضمانه فقط أو يجب معه ضمان نقصها أو ضمان أكثر الأمرين ثلاث احتمالات والمذهب الأول ولم يذكر القاضي سواه وخرج الشيخ مجد الدين أن جنين الأمة يضمن بما نقصت أمه لا غير بناء على قوله إن الرقيق لا يضمن بمقدر بل بما ينقص بكل حال ولو قتل صيدا ماخضا ففيه ثلاثة أوجه أحدها يفديه بمثله من النعم ماخض وهو قول أبي الخطاب والثاني يفديه بقيمته مثله لأن اللحم الماخض يفسد فقيمة المثل أزيد من قيمة لحمه وهو قول القاضي والثالث يجزيه أن يفديه بمثله غير ماخض لأن هذه الصفة عيب في اللحم فلا يعتبر في المثل كسائر العيوب ذكره في المغني احتمالا ومنها هل يوصف قتل الجنين بالعمدية أم لا قال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة شربت دواء فأسقطت إن كانت تعمدت فأحب إلي أن يعتق رقبة وإن سقط حيا ثم مات فالدية على عاقلتها لأبيه ولا يكون لأمه شيء لأنها القاتلة قيل له فإن شربت عمدا قال هو شبيه العمد شربت ولا تدري يسقط أم لا عسى لا يسقط الدية على العاقلة والظاهر أنه لم يجعله عمدا للشك في وجوده لا للشك في الإسقاط بالدواء لأنه قد يكون الإسقاط معلوما كما أن القتل بالسم ونحوه معلوم ومن هذه الرواية أخذ الأصحاب رواية وجوب الكفارة بقتل العمد ولا يصح ذلك فإنه صرح بأنه ليس بعمد وإنما هو شبه عمد ومنها عتق الجنين هل ينفذ من حينه أو هو موقوف على خروجه حيا في المسألة روايتان إحداهما ينفذ من حينه وهو المذهب والثانية لا يعتق حتى تضعه حيا نص عليها في رواية ابن منصور قال لا يجب العتق إلا بالولادة وهو عبد حتى يعلم أنه حي أو ميت وكذلك الخلاف إذا أعتق تبعا لعتق أمه أو يملكه ممن يعتق برحم ويتفرع على هذا الأصل فروع الفرع الأول لو زوج ابنه بأمته فولدت ولدا بعد موت الجد سيد الأمة فإن قلنا يعتق الحمل فقد عتق على جده نص على ذلك أحمد في رواية أبي طالب وصالح وإن

القواعد · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٠٥