وأبدي – إضافةً لما ذكر – أملي في ضرورة الإكثار من : الندوات ، والحلقات الدراسية ، والمؤتمرات البحثيَّة دون غيرها ، ولجان الفتوى والبحث المتخصِّصة بمذهبٍ فقهيٍّ واحد معيَّن .. ليسهل عليها [ التخريج ] الفقهي المذهبي ، وإلاَّ ارتبكت إجابات المفتين – كما هو الحال الآن - ، وإنّيِ لأستغرب من قبول التخصُّص في كلِّ العلوم .. إلاَّ في العلوم الإسلاميَّة !! ، وإنِّي لأستغرب من كون لا يُحسم أمرٌ في أيِّ علم إلاَّ من أربابه .. إلاَّ في الشأن الإسلامي !! ، فنجد – ويا للأسف – الفوضى تضرب أطنابها في الدراسات الإسلاميَّة .. فكلٌّ يُفتي في كلٍّ !! ، مع أنَّ مصلح السيارات الأمريكية لا يجرأ على تصليح غيرها ، ولا يجرأ النجار على أعمال الحدادة !! .
××××××××××××××××××××
لقد كثر القول بالحرمة من المفتين المعاصرين ، رغم كثرة الناس لمثله ، بل تعاملهم به .. بل متعامل أولئك المفتين به !! .
وأذكر أنَّ أحد أولئك قال مرةً : بحرمة [ التأمين على الحياة ] الذي يُشترط عند إعطاء القرض العقاري - والذي أُلغي الربا فيه - !! .
قلت لذلك الشيخ : أتمتلك سيَّارةً ؟ .
قال : لقد منَّ الله عليَّ ووسع عليَّ ، وتملك بعض ولدي [ سيارة ] .
قلت : ألا تلجأون إلى التأمين الإلزامي المفروض على مالكي السيارات ؟ .
قال : وماذا نفعل .. إذ الأمر مفروضٌ لا مفرَّ منه ، إلاَّ أن يتخلى أحدنا عن امتلاك سيَّارة ، وفي ذلك حرجٌ عظيم – كما تعلمون - !! .