تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ اللجوء إلى مبدأ : [ المقابلة بالمثل ] في مثل أزماننا – وهو مبدأ تعامل به الإسلام كثيراً - ، أولى من اللجوء إلى فكرة : دار الحرب.. ودار الإسلام والتي لم يعد لها أيُّ موقعٍ في أزماننا ! ، وهو مبدأ بهتز اليوم كثيراً ، بسبب الإنتماءات للمنظمات الدولية والإقليمية ، فالعالم اليوم في حالة [ موادعةٍ دائمةٍ ] بسبب ما أسلفناه ، وأصبحت حالة الحرب استثناءً وإن كانت مع من يُعادينا علناً ، بل ويستحل حرماتنا ، أو يُظاهر عدواً علينا .. إلخ !! .

8. أخيراً .. أثار مسألة : عقاب اليد المعطاة لشخصٍ من آخر ، ومن يُعذب بسبب جنايتها يوم القيامة ، ثم نزع إلى مذهب الفلاسفة في الإجابة على تساؤله ، واعتبره منقذاً لهذه التي سمَّاها [ إشكالية ] ! .

وأقول /

مع أننا نبحث في الفقه ، وتعلقه دنيويٌّ بحت ، ولا يدخل في نطاقه المباحث الأخرويَّة التي هي اعتقاديَّةٌ صرفةٌ .. إلاَّ أنَّ هذا الأمر محلولٌ – دون حاجة اللجوء إلى الآراء الفلسفيَّة الوضعيَّة وشبهها – وكالآتي :

إنَّ الحساب الأخرويُّ مبنيٌّ على الحساب الدنيوي ، فيجب حسم هذا – وهو أصل عملنا – ليُحسم ذاك .. إذ من استوجب مؤاخذة الدنيا استوجب المؤاخذة في الأخرى .

نعم .. قد يكون عقاب الأُخرى – أحياناً – غير مُستَوْجَبٍ بعد عقاب الدنيا ، كما في الحدود التي يكون إيقاعها [ طُهرة ] من الذنوب ! .

إنَّ الذي أمامنا من الأعضاء نوعان :

النوع الأول / ما يتحرك بالإرادة .. وهذا مسؤوليَّة ومنافع أفعاله ، تقع لمحرِّك العضو بإرادته .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٦٢