تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن لم يكن محجوراً على مثل هذا ، فلا سبيل لإبطال تصرِّفه ، وي حين في [ التصرف ] في الأعضاء قد نبطل ذلك وإن كان البيع بما هو أوفر السعرين ، والشراء بأوكسهما ! .. فالعبرة بالضرر وإن لم يكن ماديَّاً ! .

على أن المصلحة قد تكون ماديَّةً .. أو غير ذلك ، فهي أوسع من التصرف ، كمن يتبرع ببعض جلد بشرته لأيٍّ من أولاده – ذكوراً أو إناثاً – لتتحسن خلقتهم .. وخاصَّة النساء منهم ، لما في ذلك من مصلحةٍ بالنسبة له ، إلاَّ إذا أُصيب بضررٍ مباشر لا يُحتمل – عدا التشويه المقبول - ، فحينئذٍ نُعمل القاعدة السابقة .

6. اشترط الباحث شروطاً لتجويز [ التصرف ] بالأعضاء حصراً ، فعنده .. يجب ألاَّ تؤدي إلى :

أ. الذهاب بالجمال .

ب. أو .. تشويه الخلقة .

ج. أو .. تعطيل الكسب – كنقل اليد - .. إلخ .

وأقول / إذا كان المُعطى له ممن لهم نفع عامٌّ ظاهر ، أو له قدرة الإفادة العامَّة ، أو في إعطاء العضو له يُدفع بسببه أذىً عامَّاً .. وأمثلة ذلك كثيرة :

كشخصٍ تتوقف مصلحة الأُمَّة على بقائه حيَّاً ..أو على سلامة حوَّاسِّه.

أو : شخصٌ له علمٌ نافع ، من .. فقهٍ ، أو اختراعٍ نافعٌ للكافَّةِ ، وما عنده من علمٍ هو اختصاصٌ يندر تكرر ظهور المبرِّزين في مثله .

فهل في كلِّ ذلك .. يكون مراعاة شرط [ عدم التشويه ] .. أو المحافظة على [ الجمال ] وارداً ؟! .

7. أمَّا موضوع [ الرعوية ] .. و [ اتِّحاد الدين ] ، أو اشتراط أن يُعطي [ المُحارب ] للمسلم .. ولا عكس ! ، والذي بنى الباحث ذلك الرأي على فكرة : دار الحرب ، ودار الإسلام .. إلخ .

فأقول فيه /

أ لم يُغيِّر الواقع كثيراً من مقوِّمات فكرة : دار الحرب .. ودار الإسلام ؟! .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٦٠