تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه السلام : واعلموا أَن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يَغُشُّ ، والهادي الذي لا يُضِلُّ ، والمحدّث الذي لا يَكذبُ ، وما جالس القرآنَ أَحدٌ إِلا قام عنه بزيادة أَو نقصان : زيادة في هدى ، أَو نقصان من عمىً. واعلموا أَنه ليس على أَحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لاَحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أَدوائكم ، واستعينوا به على لاوائكُم فَإِنّ فيه شِفاءاً من أَكبر الداءِ : وهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال ، فأسأَلوا اللهَ به ، توجّهوا إِليه بحبّه ، ولا تسأَلوا به خَلقه ، إِنه ما توجه العباد إِلى الله تعالى بمثله. واعلموا أَنه شافع مُشفَّع ، وقائلٌ مُصَدَّقٌ وأَنه من شَفَع له القرآن يوم القيامة شُفِّع فيه ، ومن مَحَل به القرآنُ يوم القيامة صُدّقَ عليه ، فإِنه ينادي مناد يوم القيامة : أَلا إِنَّ كلَّ حادث مُبتلى في حرثه وعاقِبَةُ عمله ، غير حَرَثَةِ القرآن فكونوا من حَرَثَته وأَتْباعه. واستدلَّوه على ربكم ، استنصحوه على أَنفسكم واتهمُوا عليه آراءَكم ، واستغِشوا فيه أَهواءَكم([327]).

وقال عليه السلام : إِن الله سبحانه لم يَعِظْ أَحداً بمثل القرآن ، فإِنه حبل الله المتين ، وسبَبُه الاَمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيرُه ، مع أَنه قد ذهب المتذكرون ، الناسون أَو المتناسون فإِذا رأَيتم خيراً فأَعينوا عليه ، وإِذا رأَيتم شراً فاذهبوا عنه([328]).

وقال : إِن الله سبحانه أَنزل كتاباً هادياً ، يبين فيه : الخيرَ والشرّ([329]).

وقال عليه السلام : القرآن آمر زاجرٌ ، وصمات ناطق. حجة الله على خلقه ، أَخذ عليه ميثاقهم ، وارتهن عليه أَنفسهم ، أَتم نوره ، وأَكمل به دينه([330]).

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ٩٣