تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الصادق عن أبيه عليهما السلام : إن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع شبرا من الأرض([267]).

وقال : إن أبي أمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مفرجات([268]).

وفي رواية : أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات([269]).

وقال : لا تطينوا القبر من غير طينه. وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه([270]).

وفي هذه الروايات دليلاًً على عدم إستثناء قبور الأنبياء والأئمة للحكم المذكور. فتأمل.

وقال العلامة الحلي – وهو من علماء الإمامية - : يربع القبر مسطحا ، ويكره التسنيم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال الشافعي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم. وقال القاسم بن محمد : رأيت قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر أبي بكر ، وعمر مسطحة. ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " وربع قبره " ولأن قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة مسطحة ، وهو يدل على أنه السنة ، وأنه أمر متعارف. وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد : السنة التسنيم ، لأن إبراهيم النخعي قال : أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وصاحبيه ممسنمة ، وهو مرسل فلا عبرة به([271]).

وقال يوسف البحراني – وهو من علماء الإمامية - إن التسطيح مجمعا عليه بين الإمامية([272]).

وكبقية الأبواب فالروايات فيها كثيرة ليس مرادنا حصرها ، وفيما مر كفاية.

الغلو في الأئمة رحمهم الله

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ٧٨