وعن الباقر عليه السلام قال : (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) قال : كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان([235]).
وعنه أيضا عليه السلام وقد سئل عن قول الله عزوجل : (فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة : 200])؟ قال : إن أهل الجاهلية كان من قولهم : كلا وأبيك ، بلى وأبيك ، فأمروا أن يقولوا لا والله ، وبلى والله([236]).
وسئل أيضا عليه السلام عن قول الله : (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى [الليل : 1]) (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم : 1]) وما أشبه ذلك ؟ قال : إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ([237]). وقال عليه السلام : شرك طاعة قول الرجل : لا والله وفلان([238]).
وقال الخليفة المنصور للصادق عليه السلام : رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال : والله ما كان ، فقال : لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال : أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف أنه من لم يرض بالله فليس من الله في شئ ؟([239]).
وعن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أن يحلف الرجل بغير الله وقال : من حلف بغير الله عز وجل فليس من الله في شئ([240]). وعنه أيضاً عن أبيه عن علي عليه السلام قال : إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول أقسمت بالله أو حلفت بالله([241]).
وقال أيضا عليه السلام قال : الايمان لا يكون الا بالله ، ولا يلزم العباد شئ مما يحلفون به الا ما كان بالله ، وما كان غير ذلك مما يحلف به فليس في شئ منه حنث ، ولا تجب فيه كفارة وقال لا أرى لاحد أن يحلف الا بالله والحالف بالله الصادق معظم لله([242]).