يا رب هذا مقام من لاذ بك ، واستجار بكرمك ، وألف إحسانك ونعمك ، وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك ، ولا ينقص فضلك ، ولا تقل رحمتك ، وقد توثقنا منك بالصفح القديم ، والفضل العظيم ، والرحمة الواسعة. أفتراك يا رب تخلف ظنوننا أو تخيب آمالنا ؟ كلا يا كريم فليس هذا ظننا بك ، ولا هذا طمعنا فيك. يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا ، إن لنا فيك رجاء عظيما عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ، ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا ، فحقق رجاءنا يا مولانا فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ، ولكن علمك فينا ، وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك حثنا على الرغبة إليك وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك ، فأنت أهل أن تجود علينا ، وعلى المذنبين بفضل سعتك ، فامنن علينا بما أنت أهله ، وجد علينا فإنا محتاجون إلى نيلك. يا غفار بنورك اهتدينا ، وبفضلك استغنينا ، وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ، ذنوبنا بين يديك ، نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك. تتحبب إلينا بالنعم ونعارضك بالذنوب ، خيرك إلينا نازل ، وشرنا إليك صاعد ! ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح ، فلا يمنعك ذلك من أن تحوطنا بنعمتك وتتفضل علينا بآلائك ، فسبحانك ما أحلمك وأعظمك وأكرمك ، مبديا ومعيدا ، تقدست أسماؤك ، وجل ثناؤك ، وكرم صنائعك وفعالك. أنت إلهي أوسع فضلا ، وأعظم حلما من أن تقايسني بفعلي وخطيئتي ، فالعفو العفو العفو ، سيدي سيدي سيدي. اللهم أشغلنا بذكرك ، وأعدنا من سخطك ، وأجرنا من عذابك وارزقنا من مواهبك ، وأنعم علينا من فضلك ، وارزقنا حج بيتك وزيارة قبر نبيك ، صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته ، إنك قريب مجيب ، وارزقنا عملا بطاعتك ، وتوفنا على ملتك ، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم. اللهم اغفر لي ولوالدي ، وارحمهما كما ربياني صغيرا واجزهما بالاحسان إحسانا ، وبالسيئات عفوا وغفرانا.
زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
زبدة المقال في عقيدة الآلص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي