والروايات في الباب كثيرة ، وكلها شاهدة على موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والأئمة ممن أراد أو ظن أنه يتقرب إلى الله عزوجل بخلاف ما جاءت به الشريعة من عبادات توقيفة .
والآثار في ذم البدع والتحذير منها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضي الله عنهم والأئمة رحمهم الله كثيرة ، نورد منها الآتي :
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد([594]) .
وقال : صلى الله عليه وآله وسلم إياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة تسير إلى النار . وفي رواية : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار([595]) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم قال إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء فإنهم بطروا النعمة وأظهروا البدعة([596]) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أحدث في الاسلام أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين([597]) .
وقالوا : أصحاب البدع كلاب النار([598]) .
وأهل البدع شر الخلق والخليقة([599]) .
ويجيئ قوم يميتون السنة ويوغلون في الدين ، فعلى أولئك لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين([600]) .
ومن وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام([601]) .
و إذا رأيتم صاحب بدعة فاكفهروا في وجهه([602]) .
وما من أمة ابتدعت بعد نبيها في دينها بدعة إلا أضاعت من السنة مثلها . أو : ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها([603]) .
من سن منكم سنة حسنة كان له اجرها واجر العامل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر العامل بها إلى يوم القيامة([604]) .