تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه السلام : من قرأَ القرآن ولم يخضع لله ولم يرقَّ قلبه ، ولا يكتسى حزناً ووجلاً في سرّه فقد استهان بعِظم شأَْن الله تعالى ، وخسر خسراناً مبيناً ، فقارىءُ القرآن يحتاج إِلى ثلاثة : قلب خاشع وبدن فارغ وموضع خال. فإِذا خشع لله قلبه رّ منه الشيطان الرجيمُ ، قال الله تعالى : فإِذا قرأْت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وإِذا تفرّغ قلبُه من الاَسباب تجرّدَ قلبه للقراءَة فلا يعرضه عارض فيُحرَمُ بركة نور القرآن وفوائده. وإِذا اتخذ مجلساً خالياً واعتزل من الخلق بعد أَن أَتى بالخصلتين الاولتين ، استأْنس روحه وَصره ، وَوَجَد حَلاوَة مخاطبَةِ الله عَزَّ وَجلَّ عبادَه الصالحين ، وعلم لطفه بهم ، ومقام اختصاصه لهم بفنون كراماته ، وبدايع إِشارته ، فإِذا شرب كأساً من هذا الشرب حينئذ لا يختار على ذلك الحال حالاً ولا على ذلك الوقت وقتاً بل يُؤثره على كل طاعة وعبادة لان فيه المناجاة مع الرب بلا واسطة ، فانظر كيف تقرأُ كتاب ربك ومنشور ولايتك ، وكيف تجيب أَوامره ونواهيه ، وكيف تمتثل حدوده ، فإِنه كتاب عزيز لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حَكِيم حميد ، فرتله ترتيلا ، فقف عند وعده ووعيده ، وتفكر في أَمثاله ومواعظه ، واحذر أَن تقع من إِقامتك حروفَه في إِضاعة حدودِه([453]).

وقال : ينبغى لمن قرأَ القرآن إِذا مرّ بآية من القرآن فيها مَسْأَلة أَو تخويف أَن يَسأَل عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأَله العافية من النار ، ومن العذاب([454]).

وقال عليه السلام : إِن القرآن نزل بالحزن فقرأْه بالحزن([455]).

التفكَّر في مَعاني القرآن والاّتعاظ به

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل ما فيها([456]).

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ١١١