تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Après avoir franchi mainte autre porte, maint detour, rencontrant toujours choses nouvelles qui les ébahissaient daventage, nos preux arrivèrent enfin au Grand Palais, demeure meme du Calife. Celui-là dépassait en somptuosité tout ce qu’ils avaient vu jusque là. Les cours regorgeaient de guerriers sarrasins en armes, vêtus d’armures éclatantes d’or et d’argent, semblant fiers des trésors qu’ils gardaient. On introduisit les chefs francs dans une vaste sale divisée en deux d’une paroi à l’autre par une grande courtine ou tenture de fil d’or et de soie de toutes couleurs parsemée de dessins de bêtes, d’oiseaux, de ens, flamboyant de rubis, d’émeraudes et de mille riches pieces. Personne ne se trouvait dans cette sale. Shawer, cependant, aussitôt, entré, se prosterna, adora, puis se releva, puis se prosterna à nouveau, puis déposa l’épée qu’il portrait suspendue à son col. Une troisième fois, il se prosterna dans l’attitude de la plus humble adoration. Alors, soudain, avec la rapidité de l’éclair, la grande tapisserie d’or et de soie qui cachait le fond de la sale, enlevée par des cordes, se redressa vivement comme un voile que se lève et le Calife enfant (le sultan Al-'Âdid) apparut aux yeux éblouis des envoyés latins: le visage de ce prince était strictement voile. Il était assis sur un siege d’or, constellé de gemmes et de pierres précieuses.” «وسار السفراء الفرنج يقودهم الوزير شاور بنفسه إلى قصر له رونق وبهجة عظيمان، وفيه زخارف أنيقة نضيرة، وكان هؤلاء المبعوثون متأثرين بما حولهم جد التأثر، دون أن يتطرق إلى نفوسهم أي خوف أو رهبة، ووجدوا في هذا القصر حراسا عديدين، وسار الحراس في طليعة الموكب، وسيوفهم مسلولة، وقادوا الفرنج في ممرات طويلة وضيقة، وأقبية حالكة الظلمة، لا يستطيع الإنسان أن يتبين التأثير فيهم. وربما كان المقصود بذلك بعث الهيبة إلى قلوبهم، وزيادة التأثير فيهم. فلما خرجوا إلى النور اعترضتهم أبواب كثيرة متعاقبة، كان يسهر على كل منها عدد من الحرس المسلمين، الذين كانوا ينهضون عند اقتراب شاور، ويحيونه باحترام، ثم وصل الموكب إلى فناء مكشوف، تحيط به أروقة ذات أعمدة، وأرضيته مرصوفة بأنواع من الرخام متعددة الألوان، وفيها تذهيب خارق العادة بنضارته وبهائه، كما كانت ألواح السقف تزينها الزخارف الذهبية الجميلة.

وكان كل ذلك مونقا رائعا، وبهيا رائقا، بحيث لا يملك أشغل الناس بالا، وأكثرهم هما إلا أن يقف للإعجاب به، وكان في وسط الفناء نافورة، يجري الماء الصافي منها في أنابيب من الذهب والفضة إلى أحواض وقنوات مرصوفة بالرخام، وكانت ترفرف في الفناء أنواع لا حد لها من الطيور الجميلة، ذات الألوان المفرطة في الندرة، مجلوبة من شتى أنحاء الشرق، ولم يكن أحد يرى هذه الطيور دون أن تصيبه الحيرة والدهشة إعجابا بها، ودون أن يقول: إن الطبيعة كانت تمرح وتلعب، حين كونت هذه المخلوقات الجميلة، ومن هذه الطيور ما كان يلزم النافورة، ومنها ما كان يظل بعيدا عنها، كل بحسب طبيعته؛ وكان لكل منها من الغذاء ما يوافقه.

وهنا استأذن في الرجوع الحراس الذين كانوا يسيرون في معية الفرسان الفرنج حتى ذلك الوقت، وحل محلهم بعض العظماء من الأمراء المقربين إلى الخليفة نفسه.

وسار هؤلاء الأمراء بالسفيرين الفرنجيين في أفنية جديدة، أشد جمالا وإبداعا، ثم إلى حديقة لطيفة وغناء، لم تكن الحديقة الأولى شيئا بجانبها، ورأوا في هذه الحديقة أنواعا من الحيوانات ذوات الأربع، غريبة بحيث يتهم المرء بالكذب إذا وصفها، أو تحدث عنها، وبحيث لا يستطيع أي مصور أن يتخيل أو أن يحلم بمثل هذه الكائنات العجيبة، فإن الغرب لم ير قط مثل هذه الحيوانات، ولم يكن يعرفها إلا بما كان يسمع من الأقوال.

الكنوز الفاطمية · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكنوز الفاطميةص ٢٣