ويقول إن كان عليه دين: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك».
ويقول عند لبس الثوب الجديد: «اللهم كسوتني هذا الثوب فلك الحمد، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له».
ويقول عند التطير: «اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، لا حول ولا قوة إلا بالله».
وعند رؤية الهلال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والبر والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، والحفظ عما تسخط».
وعند هبوب الريح: «اللهم إني أسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به».
ويقول حين تبلغه وفاة أحد الناس: «اللهم اكتبه في المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلفه على عقبه في الغابرين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله».
ويقول عند التصدق: «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم».
وعند الخسارة: «عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون».
وعند ابتداء الأمور: «ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري».
وعند النظر إلى السماء: «ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا».
وعند رؤية الصواعق: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».
وعند المطر: «اللهم سقيا هنيا، وصيبا نافعا، اللهم اجعله صيب رحمة ولا تجعله صيب عذاب».
وعند الغضب: «اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان الرجيم».
وعند الغزو: «اللهم أنت عضدي ونصيري وبك أقاتل».
وعند الهم: «اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك. ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء غمي، وذهاب حزني وهمي».
وعند النظر في المرآة: «الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله، وكرم صورة وجهي وحسنها وجعلني من المسلمين».
وعند اشتراء خادم أو غلام أو دابة: «اللهم إني أسألك خيره وخير ما جبل عليه، وأعوذ بك من شره وشر ما جبل عليه».
وعند التهنئة بالزواج: «بارك الله فيك وبارك عليك، وجمع بينكما في خير».
وعند قضاء الدين يقول للمقضي له: «بارك الله لك في أهلك وفي مالك».
13
أثر الأدعية في الأدب والأخلاق
وقد عرض النويري في نهاية الأرب لأمثال هذه الأدعية فأفاض فيها القول، ورد أكثرها إلى رسول الله
14
والمهم هو تذكير القارئ بأثرها في الأدب والأخلاق، أما من جهة الأدب فحسبه أن يتذكر أن المؤمن الذي يحفظ ما أثر من الأدعية في مختلف الأحوال يظفر بثروة نفيسة من الألفاظ والتعابير، لها سلطان خفي أو ملحوظ على كلامه وتفكيره، وذلك مغنم ليس بالقليل. وأما من جهة الأخلاق فهي رياضة على حسن الأدب مع الله وتمثل قدرته ورحمته في كل لحظة يهم فيها المرء بعمل حقير أو جليل. وشعور المؤمن بعظمة ربه هو أساس الخوف من الصغائر والكبائر، والرغبة في التقرب إليه بصالح الأعمال. يضاف إلى ذلك أن هذه الأدعية تكرر وتعاد لأن أكثرها موصول بظروف تقع كل يوم، وفي تكرارها ما يوجب طبعها في النفس؛ وذلك ضمان لتأثيرها البالغ في الأدب والأخلاق.
| آداب الدعاء
وقد اهتم الصوفية بشرح ما تجب ملاحظته عند الدعاء، فوضعوا لذلك عشرة آداب، وتلك الآداب العشرة تدل على فهمهم للأحوال النفسية، وبصرهم بتهيئة القلوب للدعاء.
فهم الصوفية لأحوال النفس
الأدب الأول:
أن يترصد المؤمن لدعائه الأوقات الشريفة: كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الأشهر، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل.
ونحن لا نفهم قيمة هذا التخصيص، ولا بد من الاعتراف بأنه من التقاليد الموسمية، ولكن هذا لا يمنع من الموافقة على ما فيه من الفائدة من حيث توجيه النفس والقلب إلى أوقات يحترمها المسلمون لاتصالها بأكبر مواسم العبادات.