وتحسب نظمه درا نضيدا
كأن حديثه نسمات صبح
حملن إلى أخي كلف بريدا
معاذ الحب أن ينساك قلب
يراك على الزمان أبا ودودا
وقد قل الوفاء وغاض حتى
لتحسب كل إنسان كنودا
ليهن المرء ترشده فيعلو
زهيرا في الإجادة أو لبيدا
ليهن المرء تصحبه فيمشي
على صلف كأن صحب الرشيدا
لئن كانت بنات الدهر سودا
وكان الدهر جبارا عنيدا
فقد ظفر الأنام بمصمئل
غدت غير الزمان له عبيدا
يشق غلائل الظلماء حسنا
ويهتك جنة البأساء جودا
| الفزع إلى الحكمة
أيتها الحكمة، أنت وحدك القادرة على هدايتنا في مجاهل الحياة، أنت التي تحيين الفضيلة، وتميتين الرذيلة، وما عسى أن نكون إذا ضللنا إليك السبيل؟
أنت التي أنشأت المدائن حين ألهمت الناس في افتراقهم حب الاجتماع، أنت التي قربت بين منازلهم فعودتهم الاتحادات المقدسة، وأبدعت لهم اللغات والخطوط، أنت التي أمليت القوانين، وكونت الأخلاق وهذبت الشعوب.
إني لأبحث عن مأوى بالقرب منك أيتها الحكمة، وإني لأستمد منك المعونة. إلى هنا أنا مسرور باتباع وصاياك في بعض أعمالي، والآن ألقي بنفسي بين أحضانك، وإن يوما واحدا أمضيه في الخير - وفقا لما تأمرين - لخير وأبقى من الخلود الجاني.
إلى أية قوة نلجأ غير قوتك العاصمة؟ أنت التي تهبيننا طمأنينة الحياة، وترفعين عنا فزع الموت (معربة).
شيشرون
العام الفائت (1919)
يقولون عام روعتنا خطوبه
وسالت به منا الدماء الدوافق
فقلت لهم لا تتبعوه ملامة
فقد بعثت فيه الأماني الصوادق