تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب التعويق

لابد وأن الناظر في مثل هذه القضايا والمشكلات، يدرك أن لكل قضية أسبابا ومسببات، أورثت مثل هذه النازلة، ذات الأبعاد الخطيرة، والمؤثرات البليغة ومن خلال التأمل لمسألة التعويق وما ناظرها من قضايا مشابهة، فإن أسبابها تكمن فيما يلي:

1) النفاق: وهو الذي حمل مؤسسي مدرسة التعويق القديمة، على فعلهم، بأن يخلخلوا الأمة المسلمة، وينشروا فيها المثبطات، ويصرفوها عن وجهها الحقيقي، قال تعالى في سياق سورة الأحزاب:

" هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ المَوْتِ أَوِ القَتْلِ وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِياًّ وَلاَ نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَاتُونَ البَاسَ إِلاَّ قَلِيلاً" [الأحزاب: 11 - 18].

وهذا السبب والباعث إنما يمارسه، ويتورط فيه أعداء الدين والمغرضون وأذناب الغرب، وأفراح التغريب، وعملاء المحتلين من الراضين بالدون والدنية، والمنهزومون فكريا وقوميا، وهم من لا يعتبرون الدين قضيتهم ولا مرجعيتهم!! بل قد يتهجمون عليه إذا سنحت لهم الفرصة، وإذا تورطوا بالعيش في مجتمعات مسلمة أظهروا دينهم وتمسكهم، وربما نظروا في قضايا شرعية!!.

إذن فهذا السبب غالباً خارج نطاق المسلمين الحقيقيين، ولكن قد يشابههم فيه من يحمل شيئا من صفاتهم، كالكذب، والخيانة، وخلف الوعد والفجور في

ظاهرة التعويق في العمل الإسلامي · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظاهرة التعويق في العمل الإسلاميص ٦