تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبداً ولا تبكي كأنك خالد ... وأراك بين مودِّعٍ ومشيِّعِ

******************

وقال أبو العتاهية:

لِدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير إلى تباب

لمن نبني ونحن إلى ترابٍ نصير كما خلقنا للتراب

ألا يا موت لم تقبل فداءً أتيت فما تحيف ولا تحابي

كأنك قد هجمت على مشيبي كما هجم المشيب على شبابي

******************

وقال آخر:-

فكم من صحيحٍ بات للموت آمناً أتته المنايا بغتةً بعد ما هجع

فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتةً فراراً ولا منه بحيلةٍ امتنع

ولا يترك الموت الغنى لماله ولا معدماً في المال ذا حاجةٍ يدع

******************

وقال آخر:-

هو الموت ما منته ملاذ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب

نؤمل آمالاً ونرجوا نتاجها وعل الردى مما نرجيه أقرب

ونبني القصور المشمخرات في الهوا وفي علمنا أنا نموت وتخرب

******************

وقال أبو العتاهية:

لا تَامَنِ الموتَ في طَرْف وفي نَفَس ولو تَمَنَعْتَ بالحُجَّابِ والحَرَسِ

فما تزالُ سِهَامُ الموتِ نافذةً في جَنبِ مُدَّرعٍ منّا ومُتَّرسِ

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ٤٨