تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشكوى المعتمدُ بن عباد بعد زوال ملكه، وحبسه في (أغمات) بخافية على أي متصفح لكتب الأدب العربي؛ حين قال وهو يرى بناته جائعات عاريات حافيات في يوم العيد:

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا *** وكان عيدك باللّذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ *** فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً *** في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ *** يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه *** ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ *** فعاد فطرك للأكباد تفطيرا

****************

ويبث الشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين شكوى أيام صباه الأولي في قصيدة رائعة قال فيها:

العيدُ أقبلَ تُسْعِدُ الأطفالَ ما حملتْ يداه

لُعَباً وأثواباً وأنغاماً تَضِجُّ بها الشِّفاه

وفتاكَ يبحثُ بينَ أسرابِ الطفولةِ عن (نِداه)

فيعودُ في أهدابه دَمْعٌ، وفي شفتيه (آه)

****************

ويقول في قصيدة أخرى:

هذا هو العيدُ، أينَ الأهلُ والفرحُ

ضاقتْ بهِ النَّفْسُ، أم أوْدَتْ به القُرَحُ؟!

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ٣٠٢