تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها

و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها

رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها

و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها

أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها

****************

عمر الزاهد

يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها

ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها

و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحلو مرائيها

مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليها

فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها

و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيع باقيه بفانيها

ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها

****************

مثال من تقشفه و ورعه)

إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها

جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها

فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها

يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ٢٩٥