يا رب لا تحرمنا من شفاعته وحوضه العذب يوم الموقف العَسِرِ
*****************
وقال الأديب أبي بكر محمد بن محمد بن عبد الله بن رشد البغدادي في ذكر البيت والطواف:-
ففي ربعهم لله بيت مبارك *** إليه قلوب الخلق تهوى وتهواه
يطوف به الجاني فيغفر ذنبه *** ويسقط عنه جرمه وخطاياه
فكم لذة كم فرحة لطوافه *** فلله ما أحلى الطواف وأهناه
نطوف كأنا في الجنان نطوفها *** ولا هم لا غم فذاك نفيناه
فواشوقنا نحو الطواف وطيبه *** فذلك شوق لا يعبر معناه
فمن لم يذقه لم يذق قط لذة *** فذقه تذق يا صاح ما قد أذقناه
فوالله ما ننسى الحمى فقلوبنا *** هناك تركناها فيا كيف ننساه
ترى رجعة هل عودة لطوافنا *** وذاك الحمى قبل المنية نغشاه
*****************
وقال أيضاً في رؤية البيت:-
وما زال وفد الله يقصد مكة *** إلى أن بدا البيت العتيق وركناه
فضجت ضيوف الله بالذكر والدعا *** وكبرت الحجاج حين رأيناه
وقد كادت الأرواح تزهق فرحة *** لما نحن من عظم السرور وجدناه
تصافحنا الأملاك من كان راكبا *** وتعتنق الماشي إذا تتلقاه
****************