والعيش يعقب بالمرارة حلوه
والصفو فيه مخلف الأكدار
وكأنما تقضي بنيات الردى
لفنائنا وطراً من الأوطار
ويروقنا زهر الأماني نضرة
هدم الأماني عادة المقدار
والمرء كالطيف المطيف وعمره
كالنوم بين الفجر والأسحار
خطب تضاءلت الخطوب لهوله
أخطاره تعلو على الأخطار
تلقى الصوارم والرماح لهوله
ونلوذ من حرب إلى استشعار
إن الذين بنوا مشيداً وانثنوا
يسعون سعي الفاتك الجبار
سلبوا النضارة والنعيم فأصبحوا
متوسدين وسائد الأحجار
تركوا ديارهم على أعدائهم
وتوسدوا مدراً بغير دثار
خلط الحمام قويهم بضعيفهم
وغنيهم ساوى بذي الإقتار
زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١٧٠