يكفيك أن رفيق العلم منزله
بين السماكين مرفوعا علي زحل
تهفو له الشمس والجوزاء تحسده
يبيت فوق حشايا الجد في قلل
استشهد الله أهل العلم فضلهم
علي جميع البرايا من بني الدول
وميز الله حتى في البهائم ما
منها يعلم في صيد وذي جهل
والهدهد اجتث بلقيسا وهدهطها
بالعلم جاء سليماناً علي عجل
ذو العلم حي ولو ذابت حشاشته
له الجلالة عن حاف ومنتعل
حتى الملائكة الأبرار تذكره
والنمل يدعو له في السهل والجبل
مداده كرم جاد الشهيد به
في حومة الهول بين البيض والأسل
أقلامه تعمر الدنيا إذا نطقت
ألواحه صحف الرضوان والأمل
كلامه درر أحكامه عبر
أفعاله أثر لله من حلل
يقضي ويمضي وكل الناس تقبله
في ساعة الجد أو في ساعة الهزل
والله لو وزنوا الدنيا بزخرفها
زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١٤٣