تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمة القول على الله بغير علم

قال المصنف رحمه الله: [وقوله: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:74]].

(فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ) أي: أنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا يقاس بخلقه، بل له المثل الأعلى، كما في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ [النحل:60].

قال المصنف رحمه الله: [وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:33]] في هذه الآية ذكر الله تعالى أصول المحرمات.

وقوله تعالى: (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) ليس من باب التقييد للشرك، كما قد يستشكل البعض، فإنه لا يمكن أن يكون على الشرك سلطانٌ أو برهان من الله، وإنما يذكر مثل هذا التقييد لكونه ملازماً لحاله، وهذا من باب الإبطال لطرق المشركين: أن سائر شركهم بغير حجة وسلطان.

شرح الواسطية · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الواسطيةص ١٠٠