تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الشيخان (١).

وفي رواية لمسلم أنّه قال: "رأس الكفر من هاهُنا، من حيث يطلُعُ قرنُ الشيطان"؛ يعني: المشرق (٢).

وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ قال: دعا النبيُّ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ بارِك لنا في صاعِنا ومُدِّنا، وبارك لنا في شامِنا ويمنِنا". فقال رجلٌ من القوم: يا نبي الله! وفي عراقنا. قال: "إن بها قَرن الشيطان، وتهيج الفتن، وإن الجفاء بالمشرق" (٣).

قال ابن حجر: "وأول الفتن كان منبعها من قِبَلِ المشرق، فكان ذلك سببًا للفرقة بين المسلمين، وذلك ممّا يحبُّه الشيطان ويفرحُ به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة" (٤).

فمن العراق ظهر الخوارج، والشيعة، والروافض، والباطنية،

= وقيل: إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له.

انظر: "فتح الباري" (١٣/ ٤٦).

(١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، باب قول النّبيّ - ﷺ -: "الفتنة من قبل المشرق"، (١٣/ ٤٥ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ٣١ - مع شرح نووي).

(٢) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، (١٨/ ٣١ - ٣٢ - مع شرح النووي).

(٣) رواه الطبراني، ورواته ثقات.

"مختصر الترغيب والترهيب" (ص ٨٧) للحافظ ابن حجر، تحقيق عبد الله بن السَّيِّد أحمد بن حجاج، مطبعة التقدم، الناشر مكتبة السّلام، القاهرة، الطبعة الرّابعة، (١٤٠٢هـ).

(٤) "فتح الباري" (١٣/ ٤٧).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٩٣