ساعة، فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة (١).
فأشراط السّاعة: هي علامات القيامة الّتي تسبقها وتدل على قربها. وقيل: هي ما تُنْكِرُه النَّاس من صغار أمورها قبل أن تقوم السّاعة. وقيل: هي أسبابها الّتي هي دون معظمها وقيامها (٢).
والساعة تُطْلَق على ثلاثة معان:
أ - السّاعة الصغرى: وهي موت الإِنسان، فمَن مات، فقد قامت قيامته؛ لدخوله في عالم الآخرة.
ب - والساعة الوسطى: وهي موت أهل القرن الواحد، ويؤيِّد ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها؛ قالت: كان الإعراب إذا قدموا على رسول الله - ﷺ -؛ سألوه عن السّاعة: متى السّاعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: "إن يعش هذا لم يدركه الهرم؛ قامت عليكم ساعتكم" (٣)؛ أي: موتهم، وأن المراد ساعة المخاطبين (٤).
(١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٢٢)، و"لسان العرب" (٨/ ١٦٩)، و"ترتيب القاموس المحيط" (٢/ ٦٤٧) للأستاذ الطّاهر أحمد الزواوي، دار الكتب العلمية، (١٣٩٩ ه ـ).
(٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٦٠)، و"لسان العرب" (٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠).
(٣) "صحيح البحاري"، كتاب الرقاق، باب سكرات الموت، (١١/ ٣٦١ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب قرب السّاعة، (١٨/ ٩٠ - مع شرح النووي).
(٤) "فتح الباري" (١١/ ٣٦٣).