تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "تخرج الدَّابَّة، فتسم النَّاس على خراطيمهم" (١).

وروي عن ابن عبّاس انه قال: "كلًّا تفعل"؛ أي: المخاطبة والوسم.

قال ابن كثير: "وهو قولٌ حسن، ولا منافاة، والله أعلم" (٢).

وأمّا الكلام الّذي تخاطبهم به؛ فهو قولها: "إن النَّاس كانوا بآياتنا لا يوقنون".

وهذا على قراءة مَنْ قرأها بفتح همزة (إن)؛ أي: تخبرهم أن النَّاس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة عامة قراء الكوفة وبعض أهل البصرة.

وأمّا قراءة عامَّة قراء الحجاز والبصرة والشام؛ فبكسر همزة (إن) على الاستئناف، ويكون المعنى: تكلِّمُهم بما يسوؤهم، أو ببطلان الأديان سوى دين الإسلام (٣).

قال ابن جرير: "والصواب من القول في ذلك أنها قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضتان في قراءة الأمصار" (٤).

* * * * *

(١) رواه الإِمام أحمد وسبق تخريجه.

(٢) "تفسير ابن كثير" (٦/ ٢٢٠).

(٣) انظر: "تفسير الطّبريّ" (٢٠/ ١٦)، و"تفسير القرطبي،" (١٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، و"تفسير الشوكاني" (٤/ ١٥٢).

(٤) "تفسير الطّبريّ" (٢٠/ ١٦).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٤١٦