تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس في حديث تميم ما يدلُّ على أن الجساسة هي الدَّابة الّتي تخرج آخر الزّمان، وإنّما الّذي جاء فيه انه لقي دابَّة أهلب كثيرة الشعر، فسألها: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة.

وسُمِّيت بالجساسة لأنها تجسُّ الأخبار للدَّجَّال (١).

وأيضًا؛ فما جاء في شأن الدَّابَّة الّتي نتحدث عنها من تعنيف النَّاس وتوبيخهم على كفرهم بآيات الله تعالى يُبيِّن أنها غير الجساسة الّتي تنقل الأخبار للدَّجَّال، والله أعلم.

الثّالث: أنها الثعبان المشرف على جدار الكعبة الّتي اقتلعتها العقاب حين أرادت قريش بناء الكعبة.

ولهذا القول نسبه القرطبي (٢) إلى ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ منقولًا من كتاب النقاش، ولم يذكر له مستندًا في ذلك، وذكره الشوكاني في "تفسيره" (٣).

الرّابع: أن الدَّابَّة إنسانٌ متكلِّم يناظر أهل البدع والكفر، ويجادلهم؛

= وممَّن قال بأنها الجساسة: البيضاوي في "تفسيره" (٤/ ١٢١)، طبعة مؤسسة شعبان، بيروت.

وانظر: "الإِذاعة" (ص ١٧٣)، وكتاب "العقيدة الركن الأوّل في الإسلام" (ص ٣٢٠) للشيخ محمّد الفاضل الشريف التقلاوي، دار العلوم للطباعة، القاهرة.

(١) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٢٧٢)، و"شرح السنة" للبغوي، (١٥/ ٦٨).

(٢) "تفسير القرطبي" (١٣/ ٢٣٦).

(٣) "تفسير الشوكاني/ فتح القدير" (٤/ ١٥١).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٤٠٩