تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزول عيسى بن مريم -عليه السلام- من السَّماء" (١).

وقال القاضي عياض: "نزول عيسى وقتله الدَّجَّالَ حقُّ وصحيحٌ عند أهل السنة للأحاديث الصحيحة في ذلك، وليس في العقل ولا في الشّرع ما يبطله فوجب إثباته" (٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والمسيح - ﷺ - وعلى سائر النبيين لا بد أن ينزل إلى الأرض ... كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، ولهذا كان في السَّماء الثّانية، مع أنّه أفضل من يوسف وإدريس وهارون؛ لأنّه يريد النزول إلى الأرض قبل يوم القيامة، بخلاف غيره، وآدم كان في سماء الدُّنيا؛ لأنّ نسم بنيه تُعْرَض عليه" (٣).

* الحكمة في نزول عيسى -عليه السلام- دون غيره:

تلمَّس بعض العلماء الحكمة في نزول عيسى -عليه السلام- في آخر الزّمان دون غيره من الأنبياء، ولهم في ذلك عدَّة أقوال:

١ - الردُّ على اليهود في زعمهم أنّهم قتلوا عيسى -عليه السلام- فبيَّن الله تعالى كذبهم، وأنّه الّذي يقتلهم ويقتل رئيسهم الدَّجَّال، كما سبق بيان

= الآثار"، توفي سنة (٣٢١ هـ) بمصر رحمه الله.

انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١١/ ١٧٤)، و"شذرات الذهب" (٢/ ٢٨٨)، ومقدمة "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٩ - ١١) بتحقيق وتخريج الألباني.

(١) "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٥٦٤)، تحقيق الألباني.

(٢) "شرح صحيح مسلم" (١٨/ ٧٥).

(٣) "مجموع الفتاوى" (٤/ ٣٢٩) لابن تيمية.

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٣٥٥