تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الإِمام أحمد بسنده إلى ابن عبّاس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾؛ قال: "هو خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة" (١).

وقال الحافظ ابن كثير: "الصّحيح أنّه -أي: الضمير- عائد على عيسى؛ فإن السياق في ذكره" (٢).

واستبعد أن يكون معنى الآية: ما بُعِثَ به عيسى -عليه السلام- من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من ذوي الأسقام.

وأبعدُ من ذلك ما رُوِيَ عن بعض العلماء أن الضَّمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ عائدٌ على القرآن الكريم (٣).

٢ - وقال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النِّساء: ١٥٧ - ١٥٩].

فهذه الآيات؛ كما أنّها تدلًّ على أن اليهود لم يقتلوا عيسى عليه السلام، ولم يصلبوه، بل رفعه الله إلى السَّماء؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].

(١) "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٩) (ح ٢٩٢١)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".

(٢) "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٢).

(٣) انظر: "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٣).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٣٤٣