تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمام) " (١).

وروى البخاريّ عن ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رأيتُ عيسى وموسى وإبراهيم، فأمّا عيسى؛ فأحمر جعدٌ عريضُ الصَّدر" (٢).

وروى مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لقد رأيتَني في الحجر وقريشٌ تسألني ... (فذكر الحديث، وفيه:) وإذا عيسى بن مريم -عليه السلام- قائمٌ يصلّي، أقرب النَّاس به شبهًا عروة ابن مسعود الثقفي (٣) ".

(١) "صحيح البخاريّ"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦]، (٦/ ٧٦ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، باب الإِسراء برسول الله - ﷺوفرض الصلوات، (٢/ ٢٣٢ - مع شرح النووي).

(٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب آحاديث الأنبياء، باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، (٦/ ٤٧٧ - مع الفتح).

(٣) هو الصحابي الجليل أبو مسعود عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي رضي الله عنه، أسلم بعد انصراف النّبيّ - ﷺ - من الطائف، وكانت له اليد البيضاء في تقرير صلح الحديبية، وكان رجلًا محببًا مطاعًا في قومه أهل الطائف، فلما دعاهم إلى الإسلام؛ قتلوه، ولما أصابه سهم منهم؛ قيل له: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليَّ، فليس فيَّ إِلَّا ما في الشهداء الذين قُتِلوا رسول الله - ﷺ - قبل أن يرتحل عنكم، فقال فيه النّبيّ - ﷺ -: "مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله، فقتلوه".

وقيل: إنّه المراد بقوله تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١].

انفر: "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (٣/ ١٠٦٦ - ١٠٦٧) تحقيق علي البجاوي لابن عبد البرّ، و"الإصابة في تمييز الصّحابة" (٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨) لابن حجر، =

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٣٣٨