تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا عمر؛ فيُحتمل أن يكون ذلك منه قبل أن يسمع قصة تميم، ثمَّ لما سمعها؛ لم يعد إلى الحلف المذكور.

وأمّا جابر؛ فشهد حلفه عند النّبيّ - ﷺ -، فاستصحب ما كان اطَّلع عليه من عمر بحضرة النّبيّ - ﷺ -" (١)

قلت: لكن جابر رضي الله عنه كان من رواة حديث تميم؛ كما جاء في رواية أبي داود، حيث ذكر قصة الجساسة والدَّجال بنحو قصة تميم، ثمَّ قال ابن أبي سلمة (٢): "إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظتُه؛ قال (٣): شهد جابر أنّه هو ابن صائد. قلت: فإنّه قد مات. قال: وإن مات. قلت: فإنَّه قد أسلم. قال: وإن أسلم. قلت: فإنَّه قد دخل المدينة. قال: وإن دخل المدينة" (٤).

فجابر رضي الله عنه مصرٌّ على أن ابن صياد هو الدَّجّال، وان قيل:

(١) "فتح الباري" (١٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).

(٢) هو عمر بن أبي مسلمة بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريُّ قاضي المدينة، صدوق يخطئ، قتل بالشام سنة (١٣٢ هـ).

انظر: "تقريب التهذيب" (٢/ ٥٦).

(٣) القائل هو أبو سلمة بن عبد الرّحمن والد عمر.

انظر: "عون المعبود" (١١/ ٤٧٧).

(٤) "سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، (١١/ ٤٧٦ - مع عون المعبود).

قال ابن حجر على هذا الحديث: "ابن أبي سلمة عمر فيه مقال، ولكنه حديث حسن، ويتعقب به على مَنْ زعم أن جابر لم يطلع على قصة تميم".

"فتح الباري" (١٣/ ٣٢٧).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٣٠١