تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرَّة من خير أو إيمان إِلَّا قبضته، حتّى لو أن أحدَكُم دخل في كبدِ جبل لدَخَلَتْهُ عليه حتّى تقبضه" (١).

فقد دلَّت الأحاديث أن ظهور هذه الريح يكون بعد نزول عيسى عليه السلام، وقتله الدَّجَّال، وهلاك يأجوج ومأجوج.

وأيضًا، فإن ظهورها يكون بعد طلوع الشّمس من مغربها، وبعد ظهور الدَّابَّة، وسائر الآيات العظام (٢).

وعلى هذا؛ فظهورها قريبٌ جدًّا من قيام السّاعة.

ولا يتعارض أحاديث ظهور لهذه الريح مع حديث: "لا تزال طائفة من أمَّتي؛ يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة" (٣)، وفي رواية: "ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم مَنْ خذلهم، حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك" (٤)؛فإن المعنى أنّهم لا يزالون على الحق حتّى تقبضهم هذه الريح اللَّيِّنَة قرب القيامة، ويكون المراد بـ (أمر الله) هو هبوب تلك الريح (٥).

(١) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٧٥ - ٧٦ - مع شرح النووي).

(٢) انظر: "فيض القدير" (٦/ ٤١٧).

(٣) "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا، (٢/ ١٩٣ - مع شرح النووي).

(٤) "صحيح مسلم"، كتاب الإِمارة، باب قوله - ﷺ -: "لا تزال طائفة من أمَّتي ظاهرين"، (١٣/ ٦٥ - مع شرح النووي).

(٥) انظر: "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٣٢)، و"فتح الباري" (١٣/ ١٩ و٨٥).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ٢٣٠