تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقفٌ في السوق في إمارة زياد إذ ضربتُ بإحدى يدي على الأخرى تعجُّبًا، فقال رجل من الأنصار قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله - ﷺ -: ممّا تعجبُ يا أبا بُردة؟ قلتُ: أعجب من قومٍ دينُهم واحدٌ، ونبيُهم واحدٌ، ودعوتُهم واحدٌ؛، وحجُّهم واحدٌ، وغزوهم واحدٌ؛ يستحلُّ بعضهم قتل بعض. قال: فلا تعجب! فإني سمعتُ والدي أخبرني أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "إن أُمَّتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذابٌ، إنّما عذابها في القتل والزلازل والفتن" (١).

وفي رواية عن أبي موسى: "إن أُمَّتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذابٌ، إنّما عذابُها في الدُّنيا: القتل، والبلابل، والزلازل" (¬٢).

٢٣ - تقارُب الزَّمان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقومُ السّاعة حتّى ... يتقارب الزّمان" (٣).

وعنه رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقومُ السّاعة حتّى يتقاربَ الزّمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون

(١) "مستدرك الحاكم" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، وقال: "صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

والحديث صحيح. انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م ٢/ ٦٨٤ - ٦٨٦).

(٢) "مسند الإِمام أحمد" (٤/ ٤١٠ - بهامشه منتخب الكنز".

والحديث صحيح. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٢/ ١٠٤) (ح ١٧٣٤)، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م ٢/ ٦٨٤) (ح ٩٥٩).

(٣) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ١٥٥