تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فقتالُ العجم من أشراط السّاعة.

١٢ - ضِياعُ الأمانَة (١):

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا ضُيِّعَتِ الأمانة؛ فانتظر السّاعة". قال: كيف إضاعَتُها يا رسول الله؟ قال: "إذا أُسْنِد الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر السّاعة" (٢).

وبيَّن النّبيّ ﷺ كيف تُرْفَعُ الأمانة من القلوب، وأنّه لا يبقى منها في القلب إِلَّا أثرها.

روى حُذيفة رضي الله عنه؛ قال: حدَّثنا رسول الله _صلّى الله عليه وسلم- حديثين، رأيتُ إحداهما، وأنا أنتظر الآخر، حدَّثنا أن الأمانة نزلت في جذر (٣) قُلوب

(١) (الأمانة): ضد الخيانة، وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأحزاب:٧٢].

وللعلّماء عدة أقوال في معناها، وهي ترجع إلى قسمين:

أ - التّوحيد: فإنّه أمانة عند العبد وخفي في القلب.

ب - العمل: ويدخل في جميع أنواع الشّريعة، وكلها أمانة عند العبد.

فالأمانة هي التكليف، وقبول الأوامر، وأجتناب النواهي.

انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٣/ ١٥٨٨ - ١٥٨٩) تحقيق علي محمّد البجاوي، و"شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٦٨)، و"تفسير ابن كثير" (٦/ ٤٧٧)، و"فتح الباري" (١١/ ٣٣٣).

(٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (١١/ ٣٣٣ - مع الفتح).

(٣) (جذر): الجذر: الأصل من كلّ شيء.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٢٥٠).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ١٢٨