تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتلة أن يتَّفِقَ عليٌّ معهم على إمساك القتلة، فحملوا على عسكر طلحة والزبير، فظنَّ طلحةُ والزُّبير أن عليًّا حمل عليهم، فحملوا دفعًا عن أنفسهم، فظنَّ عليٌّ أنّهم حملوا عليه، فحمل دفعًا عن نفسه، فوقعت الفتنة بغير اختيارهم، وعائشة راكبةٌ؛ لا قاتلت، ولا أمرت بالقتال، وهكذا ذكره غير واحدٍ من أهل المعرفة بالأخبار" (١).

د- موقعة صفِّين:

ومن الفتن الّتي وقعت بين الصّحابة رضي الله عنهم غير حرب الجمل ما أشار إليه النّبيّ - ﷺ - بقوله: "لا تقوم السّاعة حتّى تقتتلَ فئتانِ عظيمتان، يكون بينهما مقتلةٌ عظيمةٌ، دعواهما واحدة".

رواه البخاريّ ومسلم (٢).

فالفئتان هما طائفة عليٍّ ومَن معه، وطائفة معاوية ومَن معه، على ما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣).

أخرج البزَّار بسند جيِّد عن زيد بن وَهْب؛ قال: كنا عند حذيفة، فقال: كيف أنتم وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف؟ قالوا: فما تأمرنا؟ قال: انظروا الفرقة الّتي تدعو إلى أمر علي؛ فالزموها؛ فإنها على الحق (٤).

(١) "منهاج السنة" (٢/ ١٨٥).

(٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، باب (بدون)، (١٣/ ٨ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، ١٨/ ١٢ - ١٣ - مع شرح النووي).

(٣) (١٣/ ٨٥).

(٤) "فتح الباري" (١٣/ ٨٥).

أشراط الساعة - الوابل · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة - الوابلص ١٠٢