تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

block-universe

ثلاثي الأبعاد الذي أضاف إليه البعد الرابع: الزمن، أما نظرية ديمقريطس فهي بداية لأعظم إنجازات العلم: فرض الذرة، وكان نسق فيثاغورث أول من علم علماء الطبيعة التعبير باللغة الرياضية وأنها كافية تماما، ولا شك أن استخدام اللغة الرياضية الدقيقة أهم أسباب تقدم الفيزياء

40 ... المهم أن بداية العلم كانت نسقا فلسفيا يمثل أولى حلقات سلسلة طويلة من الأنساق، كل حلقة منها كانت تحسينا لسابقتها، وعلى أساس قاعدة معيار القابلية للتكذيب، نجد أن السبب الأساسي في هذه التحسينات هو وقائع معينة من الخبرة كذبت النسق السابق أو السلسلة السابقة، ومثل هذا التفنيد التجريبي للنسق الاستنباطي أو لمعقباته يحث على بذل الجهد في إعادة بنائه، وبالتالي يفضي إلى نظرية جديدة مطورة، تحمل كل دلائل سابقتها، بالإضافة إلى التحرر مما فندته الخبرة، وصحيح أن هذه الخبرات أو الملاحظات اتخذت في البداية صورة فجة للغاية، لكنها خطوة خطوة أصبحت حاذقة بارعة، تماما كما أصبحت النظريات بدورها - خطوة خطوة - أكثر حذقا وبراعة، وأقدر على تعليل تلك الملاحظات الفجة القديمة.

41

والآن يمكن بشيء من التجاوز أن نقبل من بوبر رأيه بأن قواعد المعيار تحكم مسار التطور العلمي في كل مراحله، ولكن لا يمكن أن نقبل ولا أن نفكر في أن المراحل الأولى، هي نفسها قابلة للمعيار، حتى ولو كانت تمهيدا للعلم؛ لأن هويتها الفلسفية تمنع ذلك وإلا تناقض بوبر مع نفسه، لعل نظريات بارمنيدس وديمقريطس وفيثاغورث تطورت إلى نظريات قابلة للتكذيب - وعبر طريق التكذيب - لكن هي نفسها غير قابلة له، وإلا فلماذا هي حية باقية حتى الآن وموضوع دراسة يهتم به بوبر أكثر من غيره، تمهيدها للعلم - القابل للتكذيب - أحد إشعاعاتها الكثيرة، ولا يعني أنها هي ذاتها قابلة له، وبوبر بلا شك أول من يوافقنا على هذا. (4) في التحليل النفسي (1) ومن وجهة نظر معيار القابلية للتكذيب لا يختلف التحليل النفسي من الناحية المنطقية العلمية عن التنجيم أو السيمياء أو أي علم آخر زائف. (2) والتحليل النفسي

Psychoanalysis

هو مصطلح يطلق على نسق من النظريات السيكولوجية، ومنهج لعلاج الاضطرابات العقلية العصبية، وهو يتميز بنظرة ديناميكية لجميع أوجه الحياة العقلية: الشعور واللاشعور، مع تأكيد خاص على ظاهرة اللاشعور، وبواسطة أسلوب فني للفحص والعلاج، منقح ومطور وقائم على استخدام التداعي الحر المستمر.

42

ويرتبط التحليل النفسي باسم الطبيب النمساوي سيجموند فرويد

Sigmund Freud (1856-1939م) فهو مؤسسة، وإن أعقبه علماء آخرون أضافوا الكثير مما لم يقله فرويد، وأيضا رفضوا الكثير مما قاله، أهمهم كارل يونج وألفرد أدلر، وكارين هورني، وأوتورانك، وهاري ستاك سوليفان، وأريك فروم.

أما عن نظرية فرويد فتقوم على أن الشخصية تتكون من ثلاثة نظم أصلية:

الهو

ID :

وهو نظام الشخصية الأصلية، ويتكون من كل ما هو موجود وموروث سيكولوجيا ومنذ الولادة: كالغرائز ويسميه فرويد الواقع النفسي الحقيقي؛ لأنه لا يتأثر بالدوافع المكتسبة.

الأنا

Ego :

يقوم بالتعاملات المناسبة مع العالم الموضوعي الخارجي، متميزا عن الهو بأنه يفرق بينها وبين الأشياء التي توجد في العالم الداخلي، فهو الجهاز الإداري للشخصية الذي يسيطر على منافذ الفعل والسلوك، ويختار من البيئة الجوانب التي يستجيب لها، ويقرر الغرائز التي سوف تشبع والكيفية التي يتم بها ذلك الإشباع، وهو يحقق أهداف الهو ولا يحبطها لأنه يستمد قوته منها.

الأنا الأعلى

Super-ego :

الممثل الداخلي للقيم التقليدية للمجتمع والأخلاق والمثل العليا، ما يمثلها للطفل والده ثم مدرسوه ثم الشخصيات الاجتماعية والتاريخية العظمى، وكما تفرض عليه بواسطة الثواب والعقاب، وهو مثالي ينزع إلى الكمال، ووظائفه الأساسية هي:

فلسفة كارل بوبر: منهج العلم … منطق العلم · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فلسفة كارل بوبر: منهج العلم … منطق العلمص ١٩١