تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدرك الرواد اللاحقون أن قلائد فلسفة العلم إذا أرادت أن تحتل موقعها اللائق على الصدر الراهن، فلا بد وأن تعمل على التكامل والتناظم بين هذا اللؤلؤ الإبستمولوجي بأضوائه المنطقية والمنهجية الوهاجة وبين فرائد أخرى للنظرة العلمية.

أجل، لا مماراة البتة في قيمة اللؤلؤ المكنونة المصونة على الدوام، بيد أن نهايات القرن العشرين تجاوزت مرحلة الافتنان والانبهار بالعلم وسر عظمته إلى مرحلة حسن تشغيله وتوجيهه، وتطويعه وترويضه لمواجهة مشكلات مستجدة بفعله، من قبيل المشكلة الإيكولوجية - مشكلة البيئة - واستنفاد الموارد ومصادر الطاقة المخزونة وتراكم النفايات والتكنولوجيات الترفيه الفارغة ومشروع الجينوم البشري وأخلاقيات الاستنساخ والتحكم في الصفات الوراثية للإنسان التعاظم المتوالي لأسلحة الدمار الشامل التي لا تستخدم إلا في استنفاد موارد الدخل القومي ... إلخ.

إن القرن الحادي والعشرين هو عصر توظيف وتشغيل المعلومة والنظم المتكاملة والتخصصات المتداخلة والبرامج المركبة ... تتعاون جميعها لسد حاجات معرفية ملحة ومتزايدة ...

واللؤلؤ وحده لم يعد يكفي.

فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبليةص ٢٣٦