تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأول مرة -بل من النادر- أن تجد في كلام القوم على كثرته وإسهابه مثل هذا الكلام الرصين الذي يشبه في أوله كلام فقهاء الإسلام، يقول:

نلاحظ وجه شبه بين هذا الوحش وبين قرن دانيال الصغير فقد حارب القرن الصغير القديسين فغلبهم. (دا/ 7: 21).

كما أعطي للوحش أن يصنع حرباً مع القديسين ويغلبهم. (رؤ/ 13: 7).

وكما في دانيال يتكلم القرن بكلام ضد العلي. (7: 25).

هكذا في الرؤيا يفتح الوحش فمه بالتجديف على الله. (13: 6).

وكما أن سلطة القرن الصغير تدوم إلى زمان وأزمنة ونصف زمان (دا/ 7: 25).

كذلك سيبقى سلطان الوحش اثنين وأربعين شهراً. (رؤ/ 13: 5).

وهي نفس المدة المذكورة في دانيال ولو اختلف الاصطلاح. (189 - 190).

وهنا لنا وقفة يسيرة فالقوم كالعادة لابد أن يتناقضوا ويحيروا العقل، إذ كيف يوجد شكل سياسي يحكم فيه مجموعة من الملوك، ويكون مجموع حكمهم هذه المدة الوجيزة؟ ثم إنه لم يثبت على رأي واحد، بل جعله مرة شخصاً حاكماً وأخرى هيئة أو جمعية تآمرية - كما سنرى.

فلنتابع معه الأحوال والأحداث المتعلقة بالوحش لكي نعرف هذا القرن الصغير المشؤوم؟!

عن هذا يقرر بيتز أمورا ً:-

1 - أن الوحش سيكون في أورشليم (193). ويقرر ((إن أورشليم هي النقطة المركزية التي تتجمع حولها الحوادث المذكورة هنا بلغة الرموز)) (194). (ونذكِّر القراء بأنه كتب هذا والقدس شبه منسية عندهم إلا من قليل من السّوّاح أو الزائرين).

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجبص ٧٣