ولم ينقض الضرب إلا في منتصف الساعة الثانية عشرة صباحا (أي من يوم 12 يوليه)؛ لأن المصريين إذا كان لديهم مدفع في أي موضع لم يكن قد سقط، استعملوه إلى أن يكره هذا المدفع على السكوت إكراها. ا.ه.
وقال مسيو سكوتيدس
Scotidis
وكيل قنصل اليونان في الإسكندرية في كتابه «مصر المعاصرة وعرابي باشا» ص168 و169:
وعند الطلقة الخامسة جاوبت بطاريات البر بنشاط وإحكام أدهشا الإنكليز. وتقدمت البوارج الإنكليزية، تلك المدرعات الضخمة، تسير ببطء واتخذت لها موقفا أمام الحصون، وصوبت إليها نيران مدافعها في مركز واحد. وقد كانت قذائفها الهائلة تدعو إلى الظن بأنها ستدمرها تدميرا. ولقد كانت هذه القذائف تحطم المدافع الضخمة وتقلب قواعدها وتنسف مستودعات البارود وتحفر حفرا يقع فيها المصريون التعساء. وعندئذ تقترب شيئا فشيئا لتضعف قوة هؤلاء المصريين بتقويض حصونهم بطوفان من قذائف مدافع السربند المقامة على ساريات السفن.
وكانت قذائف المدافع المصرية تسقط في البحر وهي في منتصف الطريق فتثير عجاج الماء، والبعض الآخر يصطدم بمدرعات الإنكليز الضخمة فيرتد عنها كأنها جسم من المطاط ويغوص في البحر. ومع هذا فلا ينبغي إلا الإعجاب بما أبداه جنود المدفعية المصرية من البطولة والبسالة والثبات في مواقفهم، ورثاء أولئك الضحايا الذين راحوا طعمة للنار بطيش عرابي ورعونته وبجرأته التي أظهرها عبثا. وكان معظم الحصون بلا ساتر فقلبت القنابل من مدافعها ما كان أكثر قوة وأعظم خطرا وأحاطتها بالمئات من جثث القتلى. وفي خلال انتشار الدخان الكثيف الذي يسوقه النسيم في بعض الأوقات كان هؤلاء الجنود الشجعان الذين كانوا يستطيعون أن يخدموا وطنهم في ظروف أخرى، يمثلون بحق الأبطال الذين يدفعون غارات الجبابرة. ا.ه.
هذه شهادات كلها صادرة من شهود عيان معظمهم من الخصوم، وإنها لأقوى برهان على أن ضباط وجنود 1 جي ألاي طوبجية سواحل قاموا في ذلك اليوم الأسود المشئوم بما هو فوق الواجب، فاستحقوا بذلك أكبر التقدير مع تخليد الذكر وعظيم الشكر. رحمهم الله وعزانا وعزى هذا الوطن الأسيف فيهم.
وإزاء ما قام به هذا الألاي من ضروب الشجاعة والإقدام والإخلاص للوطن لدرجة التضحية بآخر أنفاسه في سبيل الذود عن حياضه، رأينا تخليدا لذكرى أعمال ضباطه وجنوده المجيدة أن نثبت أسماء من عثرنا على أسمائهم منهم، مع ذكر عددهم جميعا في الجدول الآتي، وها هو كما استخرجناه من دفاتر دار المحفوظات المصرية:
جدول : اثبات أسماء من عثرنا على أسمائهم من ضباط وجنود: 1 جي ألاي طوبجية سواحل.
المجموع
عدد
الأسماء
الرتب
1762
المجموع الكلي
1
إسماعيل بك صبري
أمير الألاي
1
محمد بك نسيم
قائمقام الألاي
8
1
عبد العال أفندي أبو العلا
1 جي بكباشي
1
سيف النصر أفندي
2 جي بكباشي
1
محمد أفندي شرمي
3 جي بكباشي
1
رأفت أفندي سري
1 جي صاغ
1
صبحي أفندي هاشم
2 جي صاغ
1
محمد أفندي رفعت
3 جي صاغ
أركان حرب وأطباء وكتاب وغيرهم
15
1
محمد أفندي سيد أحمد
صاغ
1
إبراهيم أفندي كامل
صاغ
1
محمد أفندي نافعي
حكيمباشي الألاي
1
محمد أفندي لمعي
ملازم أول أجزجي
1
محمد أفندي حسب الله
ملازم ثان تعليمجي الإشارة
1
محمد أفندي محمد
كاتب أول الألاي
1
رضوان أفندي رضوان
كاتب ثاني الألاي
1
مصطفى أفندي الخولي
كاتب ثالث الألاي
1
موسى أفندي الورداني
كاتب رابع الألاي
1
فرج أفندي عوض
كاتب الأشغال المتأخرة
1
الشيخ محمد عبد العال
إمام وخوجه
1
الشيخ عبد الله إبراهيم
إمام
3
توفتجية
129
1
مصطفى أفندي مختار
يوزباشي
1
أحمد أفندي قنديل
ملازم أول
1
حسن أفندي مكي
ملازم ثان
1
إسماعيل أفندي صبري
ملازم ثالث
125
صف ضباط وعساكر مذكورون بدون تفصيل
84
84
صف ضباط وعساكر
132
1
علي أفندي بهجت
يوزباشي
1
محمد أفندي حامد
ملازم أول
1
محمود أفندي خليل
ملازم ثان
1
محمد أفندي حلمي